فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 32

إن الشعب الدانماركي ليس شعبًا سيئًا (ولا يتعجب أحد مما أقول) .. على الرغم من أن 80 % من هذا الشعب قد صوتوا لصالح عدم الاعتذار للمسلمين!

لا بد أن نعرف أولًا: من هم المسلمون في عرف الشعب الدانماركي؟؟. لا بد أن تجلس مكانهم وتسمع ما يقال لهم لتفهم موقفهم.. هب أننا أجرينا تصويتا مشابها في بلادنا من أجل الاعتذار لليهود عن خطأ في حقهم، هل سيوافق أحد على هذا؟ سنقول: هذا دفاع عن حقوقنا من وجهة نظرنا، فوجهة نظرهم هم أيضًا مخالفة تمامًا لما عندنا

هذا الشعب الدنماركي (الذي شجَّع الإساءة لرسولنا صلى الله عليه وسلم, ورفض الاعتذار عنها) يحقق سنويًّا أعلى معدلات الشفافية ومكافحة الفساد, وراجع تقارير الأمم المتحدة عن معدلات الشفافية في العالم على مدار السنوات الخمس الأخيرة.. تجد أن الدنمارك تحقق المركز الأول وربما الثاني أو الثالث على الأكثر!!

مثل هذا الكلام ينطبق على النرويج.. وكذلك السويد (التي قد تدخل قريبًا في سباق الإساءة للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم لتداخلها مع الدنمارك والنرويج) ..

إن تلك المنطقة من العالم من أكثر البقاع تميزًا على مستوى التقدم والنظام والنظافة والعطاء للإنسانية بشكل عام.. ولو علم أهل تلك البلاد بحقائق الإسلام فوالله لترَيَنَّ منهم العجب!!

كنت قريبًا في زيارة للولايات المتحدة الأمريكية، ودخلت لأصلي الفجر في أحد المساجد هناك، فوجدت رجلا يبكي في ركن من أركان المسجد، وعلمت بعد ذلك أنه من سيراليون وأنه حديث الإسلام (أسلم منذ ستة أو سبعة أشهر) حين سألته: لماذا تبكي؟ قال: أبكي على والدي.. فلقد مات أبوه منذ أربع سنوات.. يقول: كان أبي رجلا حكيمًا، ووالله لو كان سمع عن الإسلام ما كان يمنعه عن الإسلام شيء. يقول: لو ذهبت إلى قبره وتحدثت عن الإسلام أعتقد أنه سوف يؤمن في قبره!!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت