لكن هذا هو المرض الضخم، وله أعراض، ومنها هذا العرض: (أن تتحدث صفحات الجرائد عن المسلمين بهذه الصورة) .. ولا أنكر على المسلمين أن يرسلوا الفاكسات والرسائل الإلكترونية للسفارة الدانماركية ولوزارة الخارجية الدانماركية وللصحيفة نفسها أومقاطعة البضائع الدانماركية، فكل هذا جميل جدًا، بل نحن مأمورون بهذا الأمر، نحن مأمورون بأن ننافح بكل ما نستطيع..
لكن لا بد من وقفة للتحليل!.. لماذا يحدث معنا هذا الأمر؟! لا بدَّ أن نتساءل.. حتى لا يتكرر معنا ثانية ولا ثالثة وعاشرةً... وطالما ظل المرض دون علاج.. طالما ظلت الدنيا هي الحاكمة للقلوب فستظل وحدها محور الاهتمام والانفعال والإيجابية..
والواقع خير شاهد..
فنحن نستطيع بسهولة أن نجمع 80 ألف مسلم في الاستاد من أجل مشاهدة مباراة (مصيرية!!) في كرة القدم.. لكن قد يتعذر على المسلمين أن يجمعوا مثل هذا العدد للوقوف أمام سفارة الدنمارك مثلًا، أو مفوضية الاتحاد الأوروبي، أو جامعة الدول العربية... تعبيرًا عن رفض المسلمين وغضبهم لما مسَّ نبيهم!! مثل هذه الظواهر نتاج حتميٌّ للمرض الأهم في أمتنا: (حب الدنيا وكراهية الموت) .. فالمسلمون لا يعيشون حياة الجدية التي أمرنا بها ربنا سبحانه وتعالى، فينغمسون - من ثمَّ - في أشياء تافهة لا ينبني عليها كثير ولا قليل من العمل أو الفائدة.. بل أحيانًا نخسر منها كثيرًا.. ولا يهتم المسلمون بالأمور الجسام العظام التي تمر بأمتنا الحبيبة. وهذا - ولا شك - مرض خطير..
جهل الغرب بالإسلام: