فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 63

إن هذه الدراسة تتغيا بيان أن القواعد والأدلة التي يفهم الشرع بواسطتها ، والتي يتم استنباط الأحكام الشرعية للوقائع الحادثة من خلالها ، منحصرة فيما دل عليه الشرع منها ، متناهية فيما ضبطه العلماء من أصولها ، وأنه لا مجال للخروج عما قرروه بخصوصها ، ولا يُستطاع إضافة قواعد جديدة تكون خارجة عما استقرءوه منها ، ولا تتأتى زيادة أصول على ما دونوه فيها ، بحيث يُزعم أنها الجديرة بالاسترسال مع الوقائع الكثيرة التي يقذف العصر بها .

لقد دفعني إلى هذه الدراسة أمور أجملها فيما يلي:

1-الرغبة في دفع انتحال المبطلين لعلم أصول الفقه ، والذين يريدون تجديده دون معرفتهم بما بني عليه تأصيله ، ولا بما تأسس عليه تقعيده ، عسى أن يجعلني الله من عدول هذه الأمة ، الذين قال فيهم الرسول - صلى الله عليه وسلم -: » يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين «. [1]

(1) - أخرجه البزار في مسنده ، انظر مختصر زوائد مسند البزار لابن حجر 1/122-123، والخطيب البغدادي في شرف أصحاب الحديث ص: 28، وابن أبي حاتم الرازي في الجرح والتعديل 2/17، وابن وضاح في البدع والنهي عنها ص: 1، والحديث مشهور صححه غير واحد كالإمام أحمد كما نقله عنه الخطيب البغدادي في شرف أصحاب الحديث ص: 29، واحتج به الحافظ ابن عبد البر ، ونسب تصحيحه إليه ابن الوزير اليماني في العواصم والقواصم 1/308، وصححه ابن الوزير في المرجع السابق ، وابن القيم في مفتاح دار السعادة 1/163-164. والحديث حسن لغيره لكثرة طرقه واعتضاد بعضها ببعض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت