الصلاة وجميع سبل النجاة بقوله: حي على الصلاة، حي على الفلاح، والفلاح خير الدنيا والآخرة، وكلمة (حي) أمر تحضيض على ما بعدها وفيه إيقاظ الغافلين وانتشار ذكر الذاكرين بالمجاوبة للمؤذنين، وفيه الإشعار بالتوحيد، وأنواع التمجيد بدوي الأصوات بين الأرض والسماوات على أعلى البنايات، وأين هذا من النفخ في البوقات، وقراقع الخشبات، ومعلوم أن هذه مصالح جليلة، ومناقب فضيلة، لم تقرر إلا في هذه الشريعة المحمدية، وهذه الأمة الطاهرة الزكية، وذلك مما يوجب شرفها على غيرها، وهو المطلوب.
ونقتصر على هذه النبذة في هذا المختصر اللطيف، وإلا فمحاسن الشريعة لا يحصى عدها، ولا يخبو زندها، وهذا هو آخر الرسالة والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الأمين.