والرد أنا نبين أن صفة الكمال والجود والفضل ظهرت في شريعتنا أكثر من جملة الشرائع، وبيانه من وجوه:
خاتمة:
في فضائل الإسلام على سائر الأديان
أحدها: أن معجزات جميع الشرائع ذهبت بذهاب أنبيائها، فوقع الخبط في تلك الشرائع بعد طول المدة، وموت الفرقة الذين شاهدوا المعجزات، وجاء قوم لم يشاهدوا نبيا، ولا معجزة، فطغوا وبغوا، وضلوا، وأضلوا، ودثرت تلك الشرائع بهذا السبب، فلم تتم المصلحة بسبب هذا العارض، ومعجزة شرعنا هي القرآن الكريم بوصفه ونظمه، وما اشتمل عليه من المغيبات، وحلاوة السماع حلاوة لا تخلقها الآباد، ولا يسئمها الترداد، ووجدنا فيه من المعجزات نحو عشرة آلاف معجزة مسطورة في كتب هذا الشأن، واحدة منها كافية، فكيف بالجميع؟ وجميعها باق بمشاهدة الأخلاف بعد الأسلاف والأبناء بعد الآباء، فلا يزيد الإسلام إلا قوة، ولا الإيمان والتوحيد إلا جدة ولله الحمد على ذلك، فتمت المصلحة، واستمرت، ودحضت الضلالات ودثرت، فهذا هو الكلام ولأشرف والفضل المنوف.
وثانيها: أن كل نبي بعث إلى قومه خاصة، ومحمد -صلى الله عليه وسلم_ بعث للثقلين جميعا، الإنس والجن على اختلاف أنواعها، وبيان ذلك أن أكمل الشرائع المتقدمة شريعة التوراة،