الصفحة 1 من 10

من شيخه ابن تيمية رحمهما الله تعالى

بسم الله الرحمن الرحيم: الحمد لله الذي هدانا للإسلام ، والحمد لله الذي مَنَّ علينا بمحمد ز ، والحمد لله الذي جعلنا في خير أمة أخرجت للناس ، أما بعد: فهذه إفادات نقلها لنا الحافظ الذهبي عن شيخه ابن تيمية في كتابين له نافعين حافلين ؛ الأول: تاريخ الإسلام الذي بلغ خمسين مجلدًا . فلنقرأ له إذ يتحدث عن جهده المضني في جمعه فيقول: ( جمعته وتعبت عليه واستخرجته من عدّة تصانيف ..من غير تطويل ولا استيعاب.. إذ لو استوعبت التراجم والوقائع لبلغ الكتاب مائة مجلّدة بل أكثر، لأنّ فيه مائة نفس يمكنني أن أذكر أحوالهم في خمسين مجلّدًا ) . وقد بلغت عدد الإفادات 23 موضعًا .

1-تاريخ الإسلام للذهبي - (ج 4 / ص 350)

أبو محمد بن عبد الله بن سعيد بن كلاب المتكلم البصري.. قال شيخنا ابن تيمية:كان له فضل وعلم ودين، وكان ممن انتدب للرد على الجهمية. ومن قال عنه انه ابتدع ما ابتدعه ليظهر دين النصارى على المسلمين كما يذكر طائفة، ويذكرون أنه ارتضى أخته بذلك، فهذا كذب عليه، افتراه عليه المعتزلة والجهمية الذين رد عليهم. فإنهم يزعمون أن من أثبت فقد قال يقول النصارى. قال شيخنا: وهو أقرب إلى السنة من خصومه بكثير، فلما اظهروا القول بخلق القرآن، وقال أئمة السنة بل هو كلام الله غير مخلوق، فأحدث ابن كلاب القول بأنه كلام قائم بذات الرب، بلا قدرة ولا مشيئة. فهذا لم يكن يتصوره عاقل، ولا خطر ببال الجمهور، حتى أحدث القول به ابن كلاب. وقد صنف كتبًا كثيرة في التوحيد والصفات، وبين فيها أدلة عقلية على فساد قول الجهمية. وبين أن علو الله تعالى على عرشه ومباينته لخلقه معلوم بالفطرة والأدلة العقلية، كما دل ذلك الكتاب والسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت