ويروى عنه أنه قال وجدت نفسي كشاةٍ حية بيد القصاب تسلخ.
ويروى أن عمر قال لكعب الأحبار حدثنا عن الموت فقال نعم يا أمير المؤمنين كغصنٍ كثير الشوك أدخل في جوف رجل فأخذت كل شوكة بعرق ثم جذبه رجل شديد الجذب فأخذ ما أخذ وأبقى ما أبقى.
وقال القرطبي لتشديد الموت على الأنبياء فائدتان أحدهما تكميل فضائلهم ورفع درجاتهم وليس ذلك نقصًا ولا عذابًا بل هو كما جاء أن أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل.
والثانية أن تعرف الخلق مقدار ألم الموت وأنه باطن وقد يطلع الإنسان على بعض الموتى فلا يرى عليه حركة ولا قلقا ويرى سهولة خروج روحه فيظن سهول أمر الموت ولا يعرف ما الميت فيه.
فلما ذكر الأنبياء الصادقون في خبرهم شدة ألمه مع كرامتهم على الله تعالى قطع الخلق بشدة الموت الذي يقاسيه الميت مطلقا لإخبار الصادقين عنه ما خلا الشهيد في سبيل الله انتهى.
أخرج الطبراني عن قتادة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: الشهيد لا يجد ألم القتل إلا كما يجد أحدكم ألم مس القرصة"."
أخرج ابن أبي الدنيا في المرض والكفارات وابن منيع في مسنده من حديث أبي هريرة مرفوعًا:"يا أبا هريرة ألا أخبرك بأمر حق من تكلم به في أول مضجعه من مرضه نجاه الله من النار."
قلت بلى قال:"لا إله إلا الله يحيي ويميت وهو حي لا يموت وسبحان الله رب العباد والبلاد والحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه على كل حال والله أكبر كبيرًا كبرياؤه وجلاله وقدرته بكل مكان."
اللهم إن كنت أمرضتني لتقبض روحي في مرضي هذا فاجعل روحي في أرواح من سبقت لهم منك الحسنى وأعذني من النار كما أعذت أولئك الذين سبقت لهم منك الحسنى"."
فإن مت في مرضك ذلك فإلى رضوان الله والجنة، وإن كنت قد اقترفت ذنوبًا تاب الله عليك"."
وأخرج الطبراني عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري مرفوعًا"من قال عند موته لا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم لا تطعمه النار".