وكذلك لا بد من معرفتهم بالقوانين الدولية المتعلقة بحالة السلم وحالة الحرب، وما فيها كذلك من موافقة ومخالفة للإسلام، وما فيها من عيوب تعود بالضرر على المجتمع الدولي لتعرية ذلك الضرر وكشفه ولا بد كذلك من إعداد رجال مهرة في علم الاقتصاد الإسلامي، ليرسموا للأمة الإسلامية المنهاج الناجح، في استغلال خيراتهم واستثمار أموالهم وتصريفها والحول بينها وبين استغلال أعداء الله لها، مع اجتناب جمع الأموال من مصادر محرمة، أو إنفاقها في مصارف محرمة، ويجب أن يكونوا على اطلاع واسع على علوم الاقتصاد الأجنبية، لمعرفة ما يقره الإسلام منها وما لا يقره، ليكون التعامل مع غير المسلم ولا بد من إعداد رجال مهرة في التربية والتعليم، يضعون خططا ومناهج مرحلية مفيدة للمسلمين، تكون مبنية على أصول الإسلام محققة للأهداف التي يصبو إليها المسلمون، تكتشف بها مواهب الناشئة من أبنائهم التي يوجهون على ضوئها للتخصصات المتنوعة النافعة، بعد أخذهم جميعا ما يجب عليهم عينا تعلمه في أمور دينهم. ين مبنيا ًعلى ما أحله الله ورسوله، لا على ما حرمه الله شرعًا أو حرمه رسوله صلى الله عليه وسلم. ولابد من إعداد رجال مهرة في توجيه وسائل الإعلام، يشرفون على الأجهزة الإعلامية من إذاعة مسموعة، ومرئية، وصحافة مقروءة وغيرها، ليقوموا بوضع خطط تحقق مناهجها إشباع الرغبات المتنوعة للأمة الإسلامية، في حدود الآداب الإسلامية البعيدة عن الإفراط والتفريط. ويجب أن تتعاون أجهزة الإعلام مع مؤسسات التعليم والمجتمع، على تربية الناشئة على الحقائق الإيمانية والأعمال الصالحة، وتكون وسيلة لتعليم كل أفراد الأمة على اختلاف مستوياتهم وتخصصاتهم، وتبث فيهم روح الجهاد والتضحية بكل غال ونفيس في سبيل الله، وتعرفهم على تاريخ أسلافهم الصالحين الذين حملوا راية الإسلام عالية حتى سلموها إليهم، مع بيان الثغرات التي حصلت في هذا التاريخ فشوهته أو حطمت بعض معالمه.