ويكره سفسافها » [1] و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: « المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان » [2] و سوف لا انقل كلاما على مدى ما وصل له المسلمون من حضارة من كلام المسلمين أنفسهم بل سأنقل كلام الغرب المنصفين يقول المستشرق الإنجليزي توماس أرنولد: (( كانت العلوم الإسلامية وهي في أوج عظمتها تضيء كما يضيء القمر فتُبدد غياهب الظلام الذي كان يلف أوربا في القرون الوسطى ) ) [3] و يقول المستشرق الألماني أدم متز: (( لا يعرف التاريخ أمة اهتمت باقتناء الكتب والاعتزاز بها كما فعل المسلمون في عصور نهضتهم وازدهارهم، فقد كان في كل بيت مكتبة ) ) [4] و المستشرق الفرنسي كارادى فو: (( والسبب الآخر لاهتمامنا بعلم العرب هو تأثيره العظيم في الغرب، فالعرب ارتقوا بالحياة العقلية والدراسة العلمية إلى المقام الأسمى في الوقت الذي كان العالم المسيحي يناضل نضال المستميت للإنعتاق من أحابيل البربرية وأغلالها، لقد كان لهؤلاء العلماء(العرب) عقول حرة مستطلعة ))و يقول المستشرق الفرنسي جوستاف لبون: (( وكلما أمعنا في دراسة حضارة العرب والمسلمين وكتبهم العلمية واختراعاتهم وفنونهم ظهرت لنا حقائق جديدة وأفاق واسعة، ولسرعان ما رأيتَهم أصحاب الفضل في معرفة القرون الوسطى لعلوم الأقدمين، وإن جامعات الغرب لم تعرف لها مدة خمسة قرون موردًا علميًّا سوى مؤلفاتهم، وإنهم هم الذين
(1) - حديث صحيح كما في صحيح الجامع الصغير للألباني حديث رقم 1890
(2) - حديث حسن كما في صحيح الجامع الصغير للألباني حديث رقم 6650
(3) - مجلة حراء ( مجلة علمية ثقافية فصلية ) العدد: 9 ( أكتوبر - ديسمبر ) 2007
(4) - مجلة حراء ( مجلة علمية ثقافية فصلية ) العدد: 9 ( أكتوبر - ديسمبر ) 2007