الصفحة 10 من 12

و الذي يقرأ التاريخ يلاحظ أنه الإسلام قد استطاع بعد فترة زمنية قصيرة من ظهوره أن يقيم حضارة باهرة كانت من أطول الحضارات عمرًا في التاريخ. و الشواهد على ذلك ما خلفه المسلمون من علم غزيز في شتى مجالات العلوم والفنون ، وتضم مكتبات العالم آلافًا مؤلفة من المخطوطات العربية الإسلامية تبرهن على مدى ما وصل إليه المسلمون من حضارة عريقة مما يدل أنه يوم أن كان العرب مؤمنون موحدون سادوا الأمم و تعلمت منهم الأمم العلوم المختلفة و لما لا و الإسلام يدعو إلى الصلاح و الإصلاح في أمور الدين والدنيا، و يحث على تعلم العلوم النافعة التي تخدم البشرية قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: « أحب الناس إلى الله أنفعهم وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم أو تكشف عنه كربة أو تقضي عنه دينا أو تطرد عنه جوعا ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في المسجد شهرا ومن كف غضبه ستر الله عورته ومن كظم غيظا ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه رضى يوم القيامة ومن مشى مع أخيه المسلم في حاجته حتى يثبتها له أثبت الله تعالى قدمه يوم تزل الأقدام وإن سوء الخلق ليفسد العمل كما يفسد الخل العسل » [1] و الإسلام ينهى عن أي ضرر قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: « لاضرر ولا ضرار » [2] ،و الضرر هو إيصال الأذى للغير، بما فيه منفعة للموصل، والضرار إيصال الأذى للغير بما ليس لموصل الأذى نفع فيه، يعني: أن الضرر هو أن تضر بأحد لكي تنتفع، فإذا وصله ضرر: أذى معين، انتفعت أنت بذلك و الضرار أن توصل الأذى دون فائدة لك ولا مصلحة، و الإسلام يدعو إلى كل ما من شأنه تقوية العزائم، وإنهاض الهمم؛ كي تقوى الأمة، وتتبوأ مكانها اللائق بها قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: « إن الله تعالى يحب معالي الأمور وأشرافها

(1) - حديث حسن كما في صحيح الجامع الصغير للألباني حديث رقم 167

(2) - صححه الألباني في إرواء الغليل 2175

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت