أاللهم إني أعوذ بك أن أضِل أو أُضل، أو أزِل أو أُزل. وهكذا قد يضل عن الجواب الصحيح، ويزلّ في الجواب الصحيح فيخطئ. أو أظلِم أو أُظلم. فقد يظلم بغش أو يظلم في التصحيح. أو أجهَل أو يُجهل علي. وهكذا قد يعتدي على غيره أو يعتدى عليه. ولذلك يغدو من بيته ملتجئًا إلى ربه بهذا. ويسمّي الله قبل البدء. وقول: بسم الله. فيه استعانة بالله -الباء للاستعانة- وكذلك التبرّك بذكر اسمه قبل الشروع في الأمور لتكون مباركة ويكون فيها الخير. ويتقي الله في زملائه فلا يثير بينهم قلقًا ولا فزعًا وخصوصًا قبل الاختبار. وإذا دخل قاعته أكثر من ذكر الله. {أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} (الرعد: من الآية28) . وإذا نسي شيئًا فقي الإجابة ذكر ربه لأن الله قال {وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ} (الكهف: من الآية24) . وإذا فاته شيءٌ واكتشفه بعد فوات الأوان فلا يقول: لو، لو. لأن لو تفتح عمل الشيطان. ولكن يقول: قدّر الله وما شاء فعل. وأيضًا فإنه يحذر من السب والشتم والغيبة والنميمة. وليس من النميمة أن يُخبِر إنكارًا للمنكر عن غشٍ يحصل لأن هذا من إنكار المنكر. وأما ما يفعله بعض الطلاب من سبّ المدرس إذا أتاهم بأسئلةٍ رأوها صعبة لأنهم لم يذاكروا فإن هذا ظلمٌ واعتداء وغيبةٌ محرمة. وكذلك فإنّ المدرس يتّقي الله عزَّ وجلَّ. فهو يقوم بالأسئلة بالقسطاط المستقيم. فليست القضية تعجيزًا للطلاب، ولا أيضًا تفويتًا لمعرفة من اجتهد ممن لم يجتهد، وإنما هو بين بين.
والأسئلة أمانةٌ وإخفاؤها أمانة. فأما نشرها وإذاعتها أو بيعها وترويجها، وعلى الشبكة وغيرها؛ فإنها من الخيانة، وغشٌ واضحٌ للأمة وللناس. وإذا كانت هناك أدعيةٌ لم تثبت فهنالك أدعيةٌ ثابتةٌ. كما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا كربه أمرٌ قال: يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث. وكذلك قال: اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلًا، وأنت تجعل الحَزن - أي الصعب - إذا شئت سهلا. رواه ابن حبان وهو حديث صحيح. وحذار من المنشّطات التي تتلف الجهاز العصبي. وإن أدت مفعولًا في البداية، لكنها سمٌ زعافٌ وتحطيمٌ في النهاية، فإياك وإياها. والأمانة الأمانة. ومن غش فليس منا، سواءً كان غشًا بأوراقٍ أو حركاتٍ أو أجهزةٍ. والآن الغش بالديجيتال والغش بالأجهزة الحديثة والتقنيات. {وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} (المائدة: من الآية2) وإن معرفة اختبار القبر وما أعد الله في الآخرة إنه تذكرةٌ عظيمة. من ربك من نبيك ما دينك. {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ} (الصافات:24) . وهنالك السؤال والحساب. وإذا كان رسوب الدنيا له حل، فإن رسوب الآخرة ليس له إلا النار. فنسأل الله النجاة يوم الدين، وأن يجعلنا من الفائزين. {فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} (آل عمران: من الآية185) .
اللهم اغفر لنا أجمعين، وتب علينا إنك أنت التوّاب الرحيم. اللهم كفّر عنا سيئاتنا. اللهم إنا نسألك أن تحشرنا مع الأبرار. اللهم إنا نسألك أن تدخلنا الجنّة مع الأبرار. اللهم ارزقنا الفردوس الأعلى. اللهم إنا نسألك العفو والعافية، والهدى والتقى، والعفاف والغنى. نعوذ بك من خزي الدنيا وعذاب الآخرة. ونسألك عيش السعداء وموت الشهداء. اللهم إنا نسألك أن تحفظنا من بين أيدينا ومن خلفنا وعن أيماننا وعن شمائلنا ومن فوقنا ونعوذ بعظمتك أن نُغتال من تحتنا. سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلامٌ على المرسلين والحمد لله رب العالمين. وقوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله.