الصفحة 97 من 138

فإن أرضعت الصغيرتين أجنبية انفسخ نكاحهما أيضا وهذا قول أبي حنيفة والمزني وأحد قولي الشافعي , وقال في الآخر: ينفسخ نكاح الأخيرة وحدها لأن سبب البطلان حصل بها وهو الجمع فأشبه ما لو تزوج إحدى الأختين بعد الأخرى ولنا , أنه جامع بين الأختين في النكاح فانفسخ نكاحهما كما لو أرضعتهما معا , وفارق ما لو عقد على واحدة بعد الأخرى فإن عقد الثانية لم يصح فلم يصر به جامعا بينهما , وهاهنا حصل الجمع برضاع الثانية ولا يمكن القول بأنه لم يصح فحصلتا معا في نكاحه , وهما أختان لا محالة .

فصل:

وإن أرضعتهما بنت الكبيرة فالحكم في الفسخ كما لو أرضعتهن الكبيرة نفسها لأن الكبيرة تصير جدة لهما ولكن الرجوع يكون على المرضعة المفسدة لنكاحهن .

مسألة:

قال: [ وإن كن الأصاغر ثلاثا , فأرضعتهن منفردات حرمت الكبيرة وانفسخ نكاح المرتضعتين أولا , وثبت نكاح آخرهن رضاعا فإن أرضعت إحداهن منفردة واثنتين بعد ذلك معا حرمت الكبيرة , وانفسخ نكاح الأصاغر وتزوج من شاء من الأصاغر وإن كان دخل بالكبيرة حرم الكل عليه على الأبد ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت