وغيرهم كثير في مكة والمدينة ومصر والشام .... وغيرهم ، فهذا العدد يكفي على أن الأمر مشهور وثابت عند جمْع من العلماء ، وليس جديدًا كما يدعي البعض ، ويدل على أن هناك أسانيد بالمتون متصلة لأصحابها ، ومن أصرَّ على قوله: فهو يتهم الشيخ الضباع ، والشيخ / عامر عثمان - رحمهما الله - وغيرهما: بأنهم اخترعوا شيئًا جديدًا من تلقاء أنفسهم ، وهذا لا يقوله من يعرفهم ، ويعرف قدرهم في هذا الشأن ، هذا عند علماء القرآن والقراءات ،وأما علماء الحديث فعندهم أيضًا أسانيد بـ"الجزرية"وغيرها ؛ ولكنها من باب الإجازة العامة ؛ كعادة أهل الحديث كشيخنا / عبد الله الناخبي - رحمه الله - ، وشيخنا / يحيى عثمان المدرس ، وشيخنا / محمد أمين الهرري ، وغيرهم من علماء الحديث ، وهي تنفع من قرأ على الشيوخ ، أما من أخذ الإجازة العامة دون أن يحفظ المتن ، وأن يعرف ما يحتويه ، فلا فائدة فيها .
الرد على قولهم: مَنْ قرأ رواية حفص فهو مجاز بمتني"التحفة والجزرية"تضمنًا .
يعنون بذلك: أن كل من قرأ رواية حفص على شيخه يعتبر مجازًا في متني"التحفة والجزرية"؛ لأنه قرأ القرآن على شيخه مجودًا من خلالهما .
تمهيد:
أولًا: هل يلزم من الطالب أن يحفظ"التحفة والجزرية"حتى يأخذ السند ؟.
ثانيًا: هل يلزم من الطالب أن يقرأ القرآن بمضمن"التحفة والجزرية"دون غيرهما من المتون أو الكتب ؟.
ثالثًا: هل الطالب الذي قرأ القرآن على شيخه قرأ أيضًا متني"التحفة والجزرية"حتى يَقْرأَهما قراءة صحيحة ويُحَفِّظَهما ويُعَلِّمَهما لغيره ؟ .
رابعًا: افترضنا أن الطالب قرأ"التحفة والجزرية"على شيخه مع قراءته للقرآن ، هل شيخه قرأ هذين المتنين على شيخه ، وشيخه كذلك حتى نتيقَّنَ أن السند متصل إلى صاحبه ؟ .
والجواب على ما مضى بحول الله وقوته: