الصفحة 30 من 68

وقد ذكر شيخ الإسلام أن المسلمين أقاموا عليه الحجة وناظروه وبينوا له الحق فعله معه عمر بن عبد العزيز واستتابه ثم نكث التوبة فقتلوه [1] . فإذا كان هذا الضال على غيه مصرًا وفي ضلاله مستمرًا فلا يلام من قتله بل يمدح لفعله .

قال نافع بن مالك الأصبحي:"كنت مع عمر بن عبد العزيز رحمه الله فقال لي ماترى في هؤلاء القدرية قلت أرى أن تستتيبهم فإن أبوا ذلك و إلا عرضتهم على السيف . فقال عمر بن عبد العزيز: ذلك هو الرأي . قلت لمالك فما رأيك أنت ؟ قال هو رأيي" [2] .

ومناظرة الأوزاعي له وإقامة الحجة عليه توضح بجلاء أنه قتل لبدعته وضلالته [3] ، ومن زعم غير ذلك فعليه إقامة البرهان ، أما رمي الدعاوي جزافًا فكل يستطيع ذلك .

وأما جهم بن صفوان فهو رأس الجهمية الزنادقة ، استولى عليه شيطانه، فأظهر بين الناس طغيانه ، كفره أهل العلم أمثال الإمام العالم القدوة يزيد ين هارون [4] وقال:"قتله سلم بن أحوز على هذا القول فأيهما نصدق يزيد ابن هارون رحمه الله الذي عاصر القضية وعلمها من قرب فنقول قتل لسوء معتقده أم نصدق هذا ونكذب ابن هارون ، ونقول بل قتل سياسة إن هذا لهو الضلال المستبين ."

(1) درء تعارض النقل والعقل 7/73 .

(2) الشريعة للآجري ص227 ، والسنة لابن الإمام أحمد 952 .

(3) الكامل لابن الأثير 4/55 ، والعقد الفريد 2/279 .

(4) السنة لابن الإمام أحمد 189 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت