الصفحة 3 من 68

دائما يلقى إلى المرء كتاب أو يوضع بين يديه خطاب يكثر هذا لما تعظم فائدته أو تفحش جرأته وقد ألقي إلي كتاب لئيم لرجل ذميم ففضضته عن أسطر فيها سواد لم يتحصل لي منها مستفاد فتعوذت برب الفلق من ظلمة ذلك الغسق ثم رجعت إليه المحه وعدت إليه أتصفحه عله يتخلص منه محصول أو يتأتى لي فيه معقول فما تهيأ ذلك لأنه على سفط مبني وعلى كذب مطوي فهو إذًا وعاء فسوق له في الاعتداء أروج سوق سلك فما أدرك وبلح بعيره فبرك تعدى طوره وغلب ظنه وحكم جوره صرح فيه عن عمى بصيرته ونشر بين العباد مطوي سريرته نمق فيه الزور ولبس الأمور وقد قيل:

ولايغرك من قول طلاوته فإنما هي نوار ولا ثمر

حسب الناس يغفلون عن ما يستره ذيله ويشتمل عليه ليله من قبائح يمليها العار ويكتبها الليل والنهار من انقطاع إلى البطالة وتسربل بالجهالة ولذا حشى كتابه أباطيل وأعرب فيه عن أضاليل باح بالعدوان وزاد في الطغيان وقد ردد في سابق الأزمان .

وما تكلمت إلا قلت فاحشة كأن فكيك للأعراض مقراض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت