الصفحة 10 من 68

هذا تخرص ساقط وظن هابط بل استعملها من كان قبله وهم كثير خذ مثلًا أبو ثور الفقيه المعروف قد ولد سنة 170 تكلم بهذا كما في شرح أصول معتقد أهل السنة والجماعة [1] ، وكذا أبو حاتم وأبو زرعه عليهما رحمة الله قال عبد الرحمن بن أبي حاتم رحمه الله سألت أبي وأبا زرعة عن مذهب أهل السنة في أصول الدين وما أدركا السلف عليه وما يعتقدون من ذلك [2] ؟ ومعلوم أن أبا حاتم وأبا زرعة قبل أبي منصور الماتريدي وهذا مجرد إثبات أنها قيلت قبل أبي منصور الماتريدي ولا نقصد أن أول من تكلم بها هؤلاء. ومعلوم أن جهل الشيء ليس علمًا على عدم وجوده .

علم الجهول ما لم يعلموا !!!

ثم ذكر كلامًا حول مسمى العقيدة انتهى فيه إلى قوله: ( فأصبح الناس يسألون كيف عقيدة فلان ما عقيدة فلان فهذه التسمية -العقيدة- غير شرعية فاللفظ مستحدث كما لو جاء أحدنا وسمى الصلاة رياضة ) .

أقول:

إن الناظر في لفظة عقيدة يجدها مرت بثلاث مراحل .

المرحلة الأولى: وهي التعريف اللغوي لهذه الكلمة ويراد بها عدة معاني منها التقرير على النفس ومنها العزم ومنها المعاهدة والميثاق ومنها النية والملازمة والمنع وهذه الأمور معلومة في كتب معاجم اللغة وغيرها فلا مجال للتخرص .

(2) عون المعبود 13/48 ، وكذا أصل السنة واعتقاد الدين لابن أبي حاتم ص39 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت