إضرام النيران
ببعض ضلالات حسن بن فرحان
كتبه / سليمان بن عبدالله البهيجي
إضاءة
قال جمال سلطان حفظه الله ـ يحاول بعض المشتغلين بالكتابة والفكر أن يحققوا أعلى مكسب شخصي بغض النظر عن مشروعية السبيل إليه أخلاقيًا وعلميًا وأدبيًا وعامة ما ينتهج هذا السبيل هم من الفاشلين في تجارب سابقة طالت وعجزوا عن جذب الأنظار إليهم من خلالها وشعروا بأن حركة الواقع والفكر تمضي بعيدًا مخلفة كتاباتهم وأسماءهم في غيابات النسيان والإهمال فتراهم يصابون بسعار الشهرة وتستبد بهم الرغبة العارمة في إثبات الوجود وجذب الانتباه فيجهد أحدهم نفسه في كتابة ما من شأنه استفزاز الناس أو إثارتهم أو توليد الاندهاش والاستغراب لفحش الكتابة أو تهورها أو شدة انحرافها تمامًا كمن يتجرد من ملابسه في طريق عام وهذا النوع من الكتابة في الحقيقة هو أرخص أنواع الكتابة وهو شبه منحصر هذه الأيام في نوعين رائجين منها الأول الكتابة عن الجنس والجرائم المتعلقة به أو الفضائح .
والثاني الهجوم على الإسلام والطعن في مقدساته بالضرب في جذور العقيدة والأخلاق بشكل حاد وسافر وجريء .
وفي الحالة الثانية يكون بديهيًا أن من يمارس هذا الفعل الإجرامي لابد وأن يحمل اسمًا إسلاميًا أو يكون مسلمًا ولو بالنشأة حتى يكون للصدمة إثارتها وجاذبيتها إذ لو كان غير مسلم لغاب عنصر الإثارة المطلوب لجذب الانتباه أما أن يكون مسلمًا ويجرح الإسلام وتاريخه وعقيدته وشريعته فهذا هو النموذج المثالي لتجارة الإثارة الفكرية الرخيصة .. . ثم ضرب لهذا أمثله [1] .
تنبيه جمال سلطان من أصحاب الأقلام السيالة نافح عن الإسلام بكتاباته الرائعة غير أننا لا نوافقه على بعض الآراء نسأل الله عز وجل أن يبارك في جهوده وأن يحقق مأمولنا ومأموله إنه على ذلك قدير وبالإجابة جدير ونسأله سبحانه أن يخرج في قطرنا من يكشف هؤلاء ويبين ضلالهم .
(1) كلمتي للمثقفين ، ص107 - 108 .