فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 56

ب- وكانت العرب تقول للمصاب بداء أو وجع في النسا (به نسا) أو ... (به وجع النسا) ، كقول الأغلب، كما في التنبيهات على أغاليط الرواة:

من اللجيميين أرباب القرى ... ليست به واهنة ولا نسا

وكقول علقمة التيمي أو ابنه أو أبي المرهف كما في سمط اللآلئ 1/ 456:

ولا قصرت من خطاي خطوتي ... ولا وجعت من نساي ركبتي

وأيضًا كانت العرب تستعمل (عرق النسا) للدلالة على داء أو وجع في النساء، وذلك عندي لاجتناب اللبس بـ (نسا) الذي هو عرق. وأقدم زمن أعلمه لذلك هو زمن الرسول صلى الله عليه وسلم. ففي أنساب الأشراف (ق3ص10) أن عائشة رضي الله عنها قالت: (كانت الخاصرة تأخذ رسول الله ونقول عرق النسا) . وفي تأريخ الطبري 3/ 135 أنّ فروة بن مسيك توجه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وألقى بين يديه شعرًا منه:

لما رأيت ملوك كندة أعرضت ... كالرجل خان الرجلَ عرقُ نَسَائها

يمّمت راحلتي أؤمّ محمدًا ... أرجو فواضلها وحسن ثرائها

ثم نرى في أنساب الأشراف (1/ 494) أن الحسن البصري قال (انطلقت أنا وأنس بن مالك إلى أبي بكر نعوده وكان به عرق النسا) . وفي المستطرف من كل فن مستظرف (2/ 232) جاء في عبدالله بن جعفر وعبد الملك بن مروان: (فقال ما الذي تشكوه يا أمير المؤمنين؟ قال: هاج بي عرق النسا في ليلتي هذه فبلغ مني ما ترى) . والخبر مذكور أيضًا في جمع الجواهر في الملح والنوادر 57 للحصري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت