وهذا التغيير حدث قديما وحديثا في أفراد وقبائل وشعوب وأمم فعندما اعتنق العرب الإسلام امتلأت نفوسهم بالإيمان وعقولهم بالعلم والحكمة، فاستطاعوا أن يبنوا بلادهم، وأن يحصدوا الثمار الطيبة في الدنيا والآخرة، وهذا هو الأساس لتحقيق العدل السياسي والسعادة الاجتماعية والتقدم الاقتصادي، فالتغيير ليس عموده الفقري هو تغيير الحكومات بل بتغيير ما بالنفوس وما بالعقول من عقائد وعلم ونوايا وأعمال، وقد ابتعد العرب عن الإسلام كثيرًا في عصرنا هذا فتغير واقعنا إلى الأسوا نتيجة وجود انحرافات في النوايا والأعمال والعلم، وإليكم الأدلة الشرعية حول حقائق التغيير:
…1- قال تعالى: ?إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وإذا أراد الله بقوم سوءًا فلا مرد له ومالهم من دونه من وال (11) ? (سورة الرعد) ، وقال تعالى: ?كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كفروا بآيات الله فأخذهم الله بذنوبهم ان الله قوي شديد العقاب (52) ذلك بأن الله لم يك مغيرًا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وأن الله سميع عليم? سورة الأنفال.
…فإذا غير القوم ما بأنفسهم إلى الأحسن فإن الله سيغير واقعهم للأحسن والعكس صحيح، وهذا هو قانون التغيير الأساسي في القرآن الكريم، وفي هذا اثبات واضح بأن التغيير الحقيقي هو الذي يحدث داخل النفوس، وبما أننا نعلم أن الحكومات لا تستطيع تغيير ما بالنفوس، وبما أننا نعلم أن الحكومات لا تسطيع تغيير ما بالنفوس لأن سلطاتها محدودة، وآمالها محدودة، ومعلوماتها محدودة، وقدراتها في الترغيب والترهيب محدودة وبالتالي فإن تاثيرها سيكون محدودًا في تغير الواقع وبناء على ذلك فقرار الاصلاح في أغلبه هو قرار شعبي، و80% كنسبة افتراضية من أوراق تغيير الواقع إيجابيا أو سلبيا هي بيد الشعوب، فإذا امتلأت النفوس إيمانا وعلمًا وأخلاقًا وصدقا انعكس هذا في الواقع
وإذا امتلأت كفرًا ومعاصي ونفاقا وجهلا ظهر هذا في الواقع في أقوال