بالمناطق الخارجية نوابا لم يكونوا بالمستوى المطلوب من حيث كفاءتهم
وعلمهم، وهؤلاء لم يأتوا من فراغ، بل جاؤوا كنتيجة طبيعية للمستوى
الثقافي والعلمي السائد في المناطق الخارجية، وعندما زاد الوعي السياسي وحرص شباب القبائل على اختيار الأفضل، والابتعاد عن التعصب القبلي، بدأت عملية التغيير تحدث في الواقع، وبدأنا نجد نوابًا أكفاء من المناطق الخارجية. فالقرار الشعبي لا يختار دائما الرجل المناسب في المكان المناسب او أي قرار فيه مصلحة الوطن، بل هو قرار يتأثرها بما في الشعب من اخلاص ووعي، فالسلطة التشريعية هي فرع من الشعب، وكذلك الأمر بالنسبة للسلطة التنفيذية هي فرع من شجرة الشعب، حتى وإن لم تكن سلطة منتخبة، ولأن أغلب شعوبنا ليس لها دور في اختيار حكوماتها، فإننا نظن أن لو كان لها دور لاختارت أفضل الرجال، ونقول هذا لن يحدث في واقعنا الحالي لأننا نجد أعدادا هائلة تختار مرشيحها في المجالس النيابية بناء على الإنتماء القبلي، أو العلاقات الشخصية او الخدمات والمصالح التي يقدمها المرشح.
إصلاح الشعوب - الأدلة العقلية