فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 178

وعلى الناقد أن يكشف عن هذه البنية. الناقد تصبح مهمته مسوغة ليبحث لنا عن مصطلحات لتفسير ما عبر عنه الكاتب. أهم ما وجه إلى جولدمان إغفاله للتفاصيل في النص: اللغة، الخيال. إن الرؤية للعالم هي محور المنهج، لكن هذا يضطرنا إلى فهم البُنى، وأنماط الوعي: الوعي القائم، والوعي الممكن فالناقد- يفترض أن الأديب قد يعبر عن الوعي الممكن. والآثار الأدبية تؤلف كليات يمكن لأجزائها أن يفهم بعضها انطلاقًا من بعضها الآخر وبخاصة انطلاقًا من بنية الكل.

هكذا كلما كان العمل كبيرًا كان شخصيًا لأن الفردية الاستثنائية الفنية والقوية هي وحدها القادرة على أن تفكر أو تعيش رؤية الكون إلى منتهى عواقبها، بينما تظل هذه الرؤية في طور متكون وحديثة التبلور في وعي البنية الاجتماعية. لكننا نجهل من جهة ثانية أنه لما كان العمل تعبيرًا صادقًا عن مفكر أو كاتب عبقري كلما كان فهمه في ذاته دون أن يلجأ المؤرخ إلى سيرة الكاتب أو نواياه، ذلك لأن الشخصية الأكثر قوة هي التي تتطابق بكيفية أفضل مع الفكر أي مع القوة الجوهرية للوعي الاجتماعي بمظاهره القوية وعلى العكس من ذلك فحين يتعلق الموضوع بتفسير نقاط الاختلال أو الضعف في عمل فكري نكون في معظم الأحيان مضطرين إلى اللجوء لفردية الكاتب وإلى الظروف الخارجية لحياته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت