ولم يكن حال النصارى في مكة ببعيد عما هو في يثرب، كان عدد من النصارى الغرباء النازحين إليها، لأسباب شتى، منها: الاتجار، والحرف، والرق ومن هؤلاء عبد أعجمي اختلف الرواة في اسمه على أقوال (سلمان، أبو يسار، وقيل جبر، وقيل يعيش، وقيل بلعام) (1) ، كان نصرانيًّا، يقرأ الكتب، فادعى أهل مكة أنه هو الذي كان يلقن الرسول صلى الله عليه وسلم مع أنه لا يعرف اللغة العربية (2) ، فأنزل قوله تعالى::ژ? ? ? ? ? پ پپ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ژ [النحل: 103] .
كما يفترض المستشرق جيب (H .A .R.Gibb) وجود تأثيرات ثقافية دينية بين مكة وباقي المناطق النصرانية كالحيرة والرها، تبلورت عن التفاعل التجاري والاقتصادي (3) .
(1) المصدر السابق.
(2) المصدر السابق، وفيه تجد توسعة حول اختلاف المفسرين في هوية هذا العبد وحاله.