فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 27

وقد دخلت الديانة النصرانية إلى الجزيرة العربية بفعل القوافل التجارية، والدعوات الدينية، والشتات النصراني عقب الاضطهادات الدينية المتوالية (1) ، وتجارة الرقيق من الجنسين، فدخل العبيد الذين يقرؤون، كما دخل الرقيق الأبيض الأوروبي من الروميات والصقلبيات والجرمانيات فتزوج بهن العرب وصرن أمهات قبائل عربية (2) ، الأمر الذي سمح بنقل المعتقدات الجديدة إلى الأرض الوثنية، وأدى إلى التعايش بين الأعراق المختلفة العربية واليونانية والرومانية (3) ؛ وهذا ما وطد لانتقال النصرانية واليهودية إلى الجزيرة الوثنية، ولم يلبث أن تبلورت عنها اتجاهات دينية جديدة كأشكال الحنيفية مثلا (4) .

واقتصر انتشار النصرانية في البدء على أطراف الجزيرة العربية لما كانت مجاورة للمراكز النصرانية المجاورة لبلاد العرب؛ أي الشام، العراق، والحبشة، فانتشرت في الرها والحيرة والبحرين وعمان التي تحوّل قسم من عربها إلى النصرانية وصاروا يعرفون بالعبّاد. وانتشرت عن طريق الحبشة في اليمن والحجاز، ولكنَّ تديُّنَ أهلِ هذه البلاد على ما يبدو كان ظاهريًّا ومشوبًا بالكثير من المعتقدات الوثنية (5) .

(1) المصدر السابق، ص587-588.

(2) المصدر السابق.

(3) المصدر السابق، ص589.

(4) المصدر السابق.

(5) المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت