فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 27

ولا يلبث فيليب حتي أن يلتفت إلى مشكلة منهجية تعكر عليه مقررات نظريته، إذ يوضح أن النسخة العربية الموجودة الآن ليست هي اللغة الأصلية لهذا الإنجيل، والأكيد أنها مترجمة من اللغة القبطية في القرون التالية لنبوة محمد صلى الله عليه وسلم، لأن أسلوبها العربي الركيك يؤكد أنها لم تكتب في عصره ولا في العصور القريبة منه (1) ، قرون البلاغة العربية الراقية؛ وهذا ما يبعد احتمال انتشارها في عهد النبوة، ويبطل فرضية تأثر القرآن بها. ورغم أهمية هذه الإشكالية المنهجية وأثرها في تقرير نظرية التأثر إلا أن نيكلسون لا يعيرها اهتمامًا، فيوافق على نظرية التأثر التي نظّر لها كل من كريستي ولسون وفيليب حتي، ويبيّن أن محمدًا قد انتحل التراث الأبوكريفي (2) ، وقريب منه نتائج جيب (H. A. R.Gibb) في دراساته حول الديانة المحمدية (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت