طريق الواردات المتزايدة). [1]
وتمتلك البلدان الإسلامية من الخبرات الكثير إلا أن الهجرة إلى الخارج أصبحت مطلب الكثير من هذه الخبرات نتيجة للعوامل السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تعيشها بلداننا الإسلامية.
إن العالم الإسلامي يستند إلى نظام عالمي إلّهي يقوم على الوحدة والأخوة والتضامن والتعاون والعدالة الاجتماعية ويدعو إلى السلم والانضباط ونبذ العنف والإرهاب وأن ما وصلت إليه الأمة الإسلامية من تخاذل وانحطاط وسلبية أمام أعدائها إنما هو بسبب الابتعاد عن تعاليم الإسلام ومبادئه المشروعة في كل المجالات إنه لا يصلح حال أمتنا اليوم إلا بما صلح به حالها في السابق في القرون الأولى، والعمل الجاد على تغيير الأنظمة الاقتصادية والسياسية القائمة وتطبيق مبادئ وقيم الإسلام في جميع المجالات ومن ذلك المجال الاقتصادي والعمل على إعداد استراتيجية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفق نمط إسلامي للعودة إلى هويتنا الإسلامية حتى تستطيع الوقوف أمام التحديات التي تواجه أمتنا، وإيجاد الحلول المناسبة لمعظم القضايا المعاصرة. يقول الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ) . [2]
(فالتغيرات لابد أن تقوم بوسائل الإقناع التربوية والسياسية والدينية كما أن التغيير لابد أن يصاحبه عدالة في التوزيع وتنمية مستمرة في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية وأن يكون مناط التغيير القضاء على معظم التحديات التي تواجه الأمة الإسلامية ومنها) [3] :
1 -القضاء على الفقر وتخفيض عدد الفقراء في المجتمع بضمان دخل أدنى لهم وتوفير الحاجات الأساسية كالغذاء، والكساء، والسكن، والنقل والعلاج.
2 -محاربة البطالة بالعمل على إنشاء أو خلق فرص عمل بهدف التشغيل الكامل الذي يتم تحقيقه على مراحل متعددة ومتتالية.
(1) عبد الرحمن يسري أحمد، قضايا اقتصادية معاصرة م، س، ص265 0
(2) سورة الرعد: آية 11.
(3) د. عبد الحميد إبراهيم: العدالة الاجتماعية والتنمية في الاقتصادي الإسلامي ص 26، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، لبنان.