كافة أمور المسلمين من اقتصاد، واجتماع، وسياسة وغيرها. لأن بلاد الإسلام وطن لكل مسلم أيا كانت جنسيته أو محل ميلاده أو هويته.
فالأصل إذا هو حرية التنقل لعناصر الإنتاج من عمل ورأس مال وللسلع المختلفة بين البلاد الإسلامية دون قيود أو رسوم. كذلك فحرية التملك والإرث والعمل والتعاقد مكفولة لكل مسلم في كافة البلاد الإسلامية.
والاستثناءات من ذلك إن اقتضتها اعتبارات مرعية إسلاميًا يجب أن تكون موقوتة ومحدودة ومبررة بوضوح من وجهة شرعية.
و التضامن الإسلامي بين البلاد الإسلامية طريق للتعاون الاقتصادي (الذي يعدمن أرقى سبل التكامل الاقتصادي المعروفة وتتوافر له كافة الأسس اللازمة لإقامة قوة اقتصادية موحدة تحقق لها كافة المزايا التي تترتب على قيام التكتل الاقتصادي من تحقيق الكفاءة في استخدام الموارد الاقتصادية وما يترتب عليها من زيادة الدخول الحقيقية وتحقيق العدل في توزيع الدخل بين المواطنين بما يؤدي إلى زيادة الرفاهية الاقتصادية) . [1]
وذلك لأن هذا التعاون يجمع إلى جانب إلغاء الحواجز الجمركية إطلاق حرية انتقال عناصر الإنتاج. ولهذا يمكن انتقال العمال من المناطق التي يقل فيها الطلب عليهم إلى حيث يزداد الطلب. كذلك فإن راس المال لا يبقى موظفًا في مشروعات غير مجزية أو عاطلًا في مناطق معينة، مما يؤدي إلى مضاعفة فرص الاستثمار وزيادة كفاءة استخدام عناصر الإنتاج ومعدلات النمو الاقتصادي، فإذا ما أضيف إلى ذلك (تقارب السياسات الضريبية والنقدية في البلاد الإسلامية - إذا ما نبعت كلها من الشريعة الإسلامية كما هو مطلوب - وتنسيق السياسات الإنتاجية تبعًا لما
(1) محمد عبدالمنعم عفر، مشكلة التخلف وإطار التنمية والتكامل الاقتصادي، ص 21 الاتحاد الدولي للبنوك الإسلامية1407هـ.