فالأموال التي تصب في بيت المكرمي من كل حدب وصوب هي أهم سبب في بقاء هذا المذهب, وذلك لأنه في تكديسها في يد ذلك الداعي المكرمي يستطيع بها تنفيذ خططه الدعوية وشراء الذمم, ولهذا السبب تجد الداعي المكرمي إخواني في الله يدافع عن مذهبه بكل ما أوتي من قوة هو وحاشيته المستفيدة من بيت المال , لذلك تفنن المكرمي في إيجاد مصادر الدخل لهذا البيت ومنها:
1.المصدر الأول الخُمس: وهو خُمس ممتلكات المكارمة من رواتب أو عقار أو مدخرات أو تجارة, وهذا مقرر في كتبه ككتاب"الهمة في آداب أتباع الأئمة"للقاضي النعمان كما جاء في صفحة 69 ما يؤيد هذا الأمر, وهو بهذا يوافقون الشيعة الأثنا عشرية في هذا الخُمس.
2.المصدر الثاني: هو زكاة الأموال: وتقدر بِ 5%, ولكن أتباع المكرمي في نجران اشتكوا من دفع 5% لهذا الداعي و 2,5% للدولة وفقها الله وحماها الله من كل سوء, فأجاز لهم الداعي التخفيف إلى 2,5% على اعتبار أن ما يدفع للدولة حق مقتصر وهذه الزكاة لا يحق للأتباع أن يوزعوها على الفقراء بل لابد أن تسلم إلى يد الداعي المكرمي أو من ينوب عنه ليصرفها بمعرفته.
3.المصدر الثالث: من مصادر الدخل عند الإسماعيلية المكارمة هو ما يسمى بِ"الصلة": وهي تمثل الصلة بين الإمام والأتباع ونظرًا لغيبة الإمام فإنها تدفع إلى الداعي المطلق المكرمي القائم مقامه, وكلما دفع التابع أكثر كلما زادت الصلة.
4.المصدر الرابع: من هذه المصادر ما يسمى بالفطرة: وهي زكاة عيد الفطر المعروفة ولكنها عند الإسماعيلية المكارمة لا تدفع من قوت البلد بل تدفع نقدًا وتقدر بِ 15 ريال عن كل شخص, ولابد أن تسلم إلى المكرمي أو من ينوبه , ومن فعل خلاف ذلك فعليه أن يدفع فطرة جديدة مع كفارة نقد المخالفة.