أما كتب الظاهر أحبابي في الله فأنها كتب لجميع الناس سواء كان من عوام الإسماعيلية أو من غيرهم. وذلك لكي لا يطلع أحد على حقيقة المذهب وأفكاره وتعلمه. وأما كتب الباطن وكتب العقيدة التي يدينون بها فلا يطلع عليها إلا الخاصة ولا يسمح لغير الخاصة أن يطلعوا عليها وحتى هم أنفسهم لا يمكن أن يسمح لأحد في اقتناء تلك الكتب وقرأتها , إلا بعد أخذ العهود والمواثيق على أن لا يطلع أحد هذه الكتب ولا يخبر بما فيها, وأنظر إلى الداعي الإسماعيلي حسين أبن علي أبن وليد وهو يأخذ العهود والمواثيق من كتاب في مقدمة كتابه والمسمى بِ"المبدأ والمعاد"والذي أرسله إلى أحد خواصه مع تحذيره إياه بأن لا يطلع على هذا الكتاب الباطني سواه , حيث يقول تلميذه في مقدمة هذا الكتاب ما نصه: (وأنا أخذ عليك وعلى كل من أذنت لك بإيقافه عليه عهد الله المسئول المؤكد وميثاقه المغلظ المشدد , الذي أخذه على ملائكته المقربين , وأنبيائه المرسلين , وأئمة دينه الهادين , وحدوده الراشدين صلوات الله عليهم أجمعين , و إلا فأنت ومن وقف عليه براء منهم أجمعين ألا نسخت منه حرفًا ولا أقل ولا أكثر ولا وقف عليه إلا أنت أو من أذنت له بالوقوف عليه وأنك تعيد إليّ هذه النسخة بعد أن تفرغ من قراءتها, والله على ما نقول وكيل) انتهى من مقدمة كتاب"المبدأ والمعاد".
أقول إخواني في الله ولا تزال دعاة الإسماعيلية يحاولون كتمان هذه الكتب, ومنهم دعاة الإسماعيلية المكارمة, حيث أنك إذا أتيت إلى الداعي الإسماعيلي المكرمي تسأله عن العقيدة وعن الكتب التي يقرأها تجده وبكل استغفال يمد إليك نسخة من كتاب"صحيفة الصلاة"الذي تحتوي على أحكام فقهية في كيفية الصلاة , إلا أنه بعد إخراج المطابع في كتب الإسماعيلية الباطنية أسقط في أيدي دعاتهم وظهر عوار مذهبهم, لأن من كانت فطرته سليمة يأبى أن يترك نور الكتاب والسنة , ويذهب إلى غياهب ظنان الفلسفة والإلحاد.