فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 112

أما عن الافتراق الذي وقع في الإسماعيلية المكارمة إخواني في الله في وقتنا الحاضر والذي أدى إلى انقسامهم إلى فرقة"حسينية"وفرقة"محسنية", كان بسبب أن كل داعييهم"أي الإسماعيلية المكارمة"يوصي عند وفاته بمن يخلفه ومن يأتي بعده , ففي عام 1413هـ كان داعي الإسماعيلية يسمى الكفيل أبن الحسن المكرمي - أي داعي الإسماعيلية المكارمة - كان يسمى هذا الداعي بـ الحسين أبن الحسن المكرمي , ونائبه يدعى محسن أبن علي المكرمي وهو وكيله المسئول عن بيت المال وكان محسن يعظم ويقدس في اعتقاد الأتباع أنه هو الخليفة للحسين , إلا أنه بعد وفاة الحسين وجدوا خلفه ورقة الوصية والتي تنص على أن الخليفة بعد ذلك الإمام رجل يسمى الحسين أبن إسماعيل المكرمي , وقد كان يسكن هذا الرجل مدينة الطائف المعروفة بالقرب من مكة المكرمة, أقول صارت هذه الوصية بمثابة الصاعقة على محسن لأنه بموجب تنفيذها سيفقد سره ومكانته وتعظيمة من قبل الأتباع , والأهم من ذلك كله أنه سيفقد بيت المال الإسماعيلي , فرفض هذه الوصية وأعلن خروجه على الحسين بن إسماعيل ونصّب نفسه داعيًا مطلقًا للمكارمة الإسماعيلية, وعندها أنقسم المكارمة إلى قسمين قسم أنساق مع محسن , وقسم أيّد الحسين بن إسماعيل وذهب المؤيدون للحسين إلى مدينة الطائف وبشروه بانتقال الإمامة إليه فأستبشر وجاءوا به إلى مدينة نجران ليستلم منصبه ويستقر في خشيوه , المقر الرئيسي لمذهب الإسماعيلية المكارمة الآن , عند ذلك لجأ محسن إلى استخدام السحر وذلك لصرف الحسين أبن إسماعيل عن هذا المنصب فأثر السحر في نفس الحسين , وترتب من هذا السحر أنه كره خشيوه وأصيب بمرض وعندها استولى محسن على خشيوه وبسط نفوذه على بيت المال, أما الحسين أبن إسماعيل فقد أستقر في منطقة تسمى"دحوه"وأستمر أتباع الحسين أبن إسماعيل في ممارسة الضغوط على محسن حتى شهر ذي القعدة من عام 1416 للهجرة حيث أستطاع الحسين أبن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت