فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 112

-ففي ربيع الأول من عام 485 للهجرة خرج الوزير السلجوقي"نظام الملك"في زيارة لولايات الدولة في بلاد فارس ومعه ولد الخليفة العباسي أبو الفضل جعفر , وبعد انتهاء الوزير من الزيارة وفي أثناء عودته في شهر رمضان إلى بغداد عاصمة الخلافة وفي الطريق تقدم إليه صبي ديلمي من الإسماعيلية الباطنية في صورة مستغيث , فتقدم إلى نظام الملك وضربه بسكين كانت معه فقتله على الفور, فقبض جنود نظام الملك على ذلك الصبي الديلمي و قتلوه فكان الوزير نظام الملك رحمه الله أول ضحية تسقط بيد الإسماعيلية الباطنية في تلك السنة.

ولما كثرت عمليات اغتيال القادة المسلمين من قبل الإسماعيلية الباطنية صار الناس والقادة يلبسون الدروع والملابس الواقية من خناجرهم الغادرة وكانوا شديدي الاحتراز منهم, لكن الإسماعيلية بأساليبهم الغادرة كانوا يتحيلون الفرص المناسبة لتنفيذ عملياتهم حتى تكون ناجحة.

-ففي أواخر رمضان من عام 493 هـ , اغتالت الإسماعيلية رئيس شحنة أصبهان الأمير"بلكابك أبن سرمد"وكان هذا الأمير كثير الاحتياط من الإسماعيلية, فلا يفارق لبس الدروع احترازًا منهم , لكنه في تلك الليلة لم يلبس الدرع فأستغل الإسماعيلية الفرصة فهجموا عليه بسكاكينهم الغادرة وقتلوه رحمة الله عليه.

بل لم تقف الإسماعيلية إخواني في الله عند حد سفك دماء قادة وحكام وسلاطين المسلمين حتى امتدت أيديهم الغادرة إلى الفقهاء والوعاظ والعلماء من أهل السنة والجماعة فاغتالوا كل من سوّلت له نفسه بالتحدث عن الإسماعيلية لكشف أفكارها الفاسدة ومعتقداتها الضالة الخبيثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت