كذلك الإسماعيلية يعظمون أئمتهم تعظيمًا بلغ بهم أن رفعوهم إلى مقام الربوبية, فيقولون إن الأئمة بشر كسائر الناس في الظاهر , فهم يأكلون , مثلًا , وينامون ويموتون؛ ولكنهم في تأويلاتهم الباطنية يقولون إن الأئمة هم وجه الله ويد الله وجنب الله وأنهم هم الذين يحاسبون الناس يوم القيامة, بل ويقسمونهم بين الجنة والنار, وأنهم هم الصراط المستقيم والذكر الحكيم والقرآن الكريم ... قال تعالى: {أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَّا يُوقِنُونَ 36} أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ {37} [1] , وهذا تماما هو الذي ذكرناه أحبابي في الله في درس ومحاضرة الشيعة الأثنا عشرية, حيث تتفق الأثنا عشرية والإسماعيلية بهذا الغلو لأئمتهم. كما تعتقد الشيعة الإسماعيلية أن محمد أبن إسماعيل حيّ لم يمت وأنه في بلاد الروم , وأنه قائم المهدي الذي سيبعث برسالة جديدة ينسخ بها شريعة محمد صلى الله عليه وآله وسلم, وكذلك هم يتبرءون من الشيخين أبو بكر وعمر رضي الله عنهما ويصفوهما بصفات قبيحة كإبليس وفرعون وهامان والطاغوت وهُبل.
(1) سورة الطور