فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 151

وقد زين الشيطان لكثير من الناس سوء عملهم عن إخلاص الدين لربهم إلى أنواع من الشرك فيقصدون بالسفر والزيارة رضى غير الله، والرغبة إلى غيره، ويشدون الرحال إما إلى قبر نبي، أو صاحب، أو صالح، أو من يظنون أنه نبي، أو صاحب، أو صالح، داعين له راغبين إليه.

وقال شيخنا الألباني في كتابه"حجة النبي"صلى الله عليه وسلم:

ومن البدع قصد المساجد التي بمكة وما حولها غير المسجد الحرام: كالمسجد الذي تحت الصفا، وما في سفح أبي قبيس، ومسجد المولد، ونحو ذلك من المساجد التي بنيت على آثار النبي صلى الله عليه وسلم بالسفر والسنة قصد المسجد لقوله صلى الله عليه وسلم. وقال في المصدر نفسه (ص137) : ومن البدع قصد قبر النبي صلى الله عليه وسلم بالسفر، والسنة قصد المسجد لقوله صلى الله عليه وسلم لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد.... الحديث، فإذا وصل إليه وصلى التحية؛ زار قبره صلى الله عليه وسلم.وهو مذهب ابن تيمية وغيره من أتباع السلف.أ.هـ

ويؤيده ما روي عن ابن سويد قال: خرجت مع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب من مكة إلى المدينة، فلما أصبحنا صلى بنا الغداة ثم رأى الناس يذهبون مذهبًا فقال: أين يذهب هؤلاء؟ قيل: يا أمير المؤمنين مسجد صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم هم يأتون يصلون فيه، فقال: إنما أهلك من كان قبلكم بمثل هذا، يتبعون آثار أنبيائهم فيتخذونها كنائس وبيعًا، من أدركته الصلاة في هذه المساجد فليصل ومن لا فليمض ولا يتعمدها. (1) .

(1) رواه سعيد بن منصور في"سننه"، وابن وضّاح القرطبي في"البدع والنهي عنها" (ص41و42) ، قال شيخنا في"تخريج فضائل أحاديث الشام" (ص49) : إسناده صحيح على شرط الشيخين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت