فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 151

فمتى انتصر المسلم لواجبه نحو الله سبحانه وتعالى، ونحو دينه بالإخلاص، والعلم، والعمل، انتصر الله له وثبت أقدامه.قال تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ) وإلا فإن الأمر كما قال سلمان الفارسي لأبي الدرداء حين كتب له أن هلُمَّ إلى الأرض المقدسة وأرض الجهاد فكتب إليه: إن الأرض لا تقدس أحدًا، وإنما يقدس المرء عمله. (1)

وهذا مذكور أيضا عن صعصعة بن صوحان، فقد ذكر أبو بكر بن محمد الهمذاني المعروف بابن الفقيه في كتابه (البلدان) عن المدائني قوله:

(1) قلت: رواه مالك في"الموطأ" (3/235) ومن طريقه أبو نعيم في"الحلية" (1/205) من غير ذكر (وأرض الجهاد) وذكره السخاوي في المقاصد الحسنة (ص 103) وقال: وهو مع كونه موقوفًا منقطعًا، لكنه في تاسع المجالسة للدينوري من حديث يحي بن سعيد عن عبد الله بن هبيرة قال: كتب أبو الدرداء وذكره بزيادة وأرض الجهاد. قلت: ووجدته أيضا من هذا الطريق بهذه الزيادة عند أبو المعالي ( مخطوطة ص 66) قال:

أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عبد الله قال:أنا الحسن بن إسماعيل بمصر ، قال:أنا أحمد بن مروان المالكي، قال نبا أبو قلابة قال: نبا سعيد يعني ابن سليمان، قال: نبا عباد يعني ابن العوام عن يحي بن سعيد عن عبد الله بن هبيرة قال: كتب أبي الدرداء الى سليمان: أن هلم إلى الأرض المقدسة وأرض الجهاد، فكتب إليه: إن الأرض المقدسة لا تقدس أحدًا إنما يقدس المرء عمله.

وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات، سعيد بن سليمان هو الواسطي المعروف بسعدويه قال أبو حاتم: ثقة، مأمون. وعباد بن العوام هو أبو سهل الكلابي الواسطي قال الحافظ في التقريب (ثقة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت