فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 151

وقال ابن حجر في"الفتح" (3/65) : لكونها مساجد الأنبياء ولأن الأول: قبلة الناس وإليه حجهم، والثاني قبلة الأمم السالفة، والثالث أسس على التقوى.

وقال الإمام البغوي في"شرح السنة" (2/337) : تخصيص هذه المساجد بما أنها مساجد الأنبياء صلوات الله عليهم وقد أمرنا بالإقتداء بهم، قال الله سبحانه وتعالى: (فبهداهم اقتده(90) . سورة الأنعام.

وقال السندي في"شرح النسائي" (2/37) : لا تشد الرحال نفي بمعنى النهي أو نهي، وشد الرحال كناية عن السفر، والمعنى: لا ينبغي شد الرحال والسفر من بين المساجد إلا إلى ثلاثة مساجد، وأما السفر للعلم وزيارة العلماء والصالحين والتجارة وغير ذلك فغير داخل في حيز المنع، وكذا زيارة المساجد الأخر بلا سفر كزيارة مسجد قباء لأهل المدينة غير داخل في حيز النهي

وكذا الطيبي فيما نقله ابن حجر في"الفتح" (3/64) ( لا تشد الرحال هو أبلغ من صريح النهي، كأنه قال:

لا يستقيم أن يقصد بالزيارة إلى هذه البقاع لاختصاصها بما اختصت به (والرحال) بالمهملة جمع رحل، هوللبعير كالسرج للفرس، وكنى شد الرحال عن السفر لأنه لازمه، وخرج ذكرها مخرج الغالب في ركوب المسافر (1) وإلا فلا فرق في ركوب الرواحل والخيل والحمير والمشي في المعنى المذكور ويدل عليه قوله في بعض طرقه ( إنما يسافر ) .

(1) ونقل المكناسي في"فضائل بيت المقدس"، تحت عنوان أعمال المطي إلى المساجد الثلاثة قوله:

وكان سعيد بن عبد العزيز يخرج إلى المحراب ماشيا وينصرف راكبا. فقال بلغني أن عبد الله بن عبيد الله كان يخرج إلى مسجد قباء على فرس معرور ويرى أن شد الحزام من شد الرحال لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد.. الحديث) . والمعرور: الذي لا سرج له.

قلت: وهذا من باب الرأي، وإلا فإنه ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يذهب المسجد راكبًا وماشيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت