وذلك عقب شروعهم بناء مستوطنة جديدة في جبل أبو غنيم، وتعتبر هذه المستوطنة هي بمثابة إغلاق سلسلة المستوطنات المقامة حول القدس.فتصبح القدس بعد ذلك محاطة بالمستوطنات، كالسوار في المعصم، بعد أن حاصروا المدينة أيضًا ومنذ ست سنوات بنقاط التفتيش العسكرية لمنع سكان الضفة الغربية من فلسطين من الدخول إلى القدس أو الصلاة في المسجد الأقصى. مع العلم أن جماعات كثيرة من اليهود بمسميات مختلفة تحاول باستمرار التحرش بالمسلمين داخل المسجد الأقصى بزعم إقامة صلوات لهم فيه، وحدثت مواجهات عديدة في المسجد بين المصلين المسلمين وجنود اسرائيلين وقع نتيجتها قتلى وإصابات، وكان آخر هذه المواجهات حين فتح اليهود نفقا تحت المسجد الأقصى. ويستمر اليهود منذ إحتلالهم الجزء الشرقي من القدس في5/حزيران /1967 بعد إحتلال الجزء الغربي لها في 15/أيار/ 1948 منع المسلمين التوسع بالبناء، والاستيطان، وهدم بيوت تبنى من غير ترخيص منهم، ومحاولة التضييق عليهم لهجر المدينة والسكن خارجها، واعتبار المقيم خارجها من المهاجرين منها،والله تعالى المستعان.
"بعد حرب 67 قام اليهود بتوسيع القسم الشرقي من القدس، وضم لها 66 ألف دونمًا من أراضي الضفة المجاورة؛ لتصبح مساحة القدس 72 ألف دونم، وعمل اليهود على إضافة ثلاثة يهود مقابل كل عربي في القدس الشرقية، لذا فإن الهجرات المتلاحقة للقدس الشرقية من اليهود لا تزال مستمرة إضافة إلى الإجراءات التي يتخذها مكتب وزارة الداخلية بعدم جمع شمل العائلات في القدس، ورفض بلدية القدس إعطاء رخص للبناء، وهدم البيوت غير المرخصة."
وبناء على ذلك نجحت هذه الإجراءات، وأجبرت الكثير من سكان القدس الهجرة إلى ضواح خارج حدود بلدية القدس مثل الرام، وضاحية البريد، وأبو ديس، والعيزرية.