والحديث أصح ما ورد في ثواب الصلاة في المسجد الأقصى، فكان ما في هذا الحديث يدل على أن الصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم كأربع صلوات في المسجد الأقصى، يعني أن الصلاة في المسجد الأقصى كمئتي صلاة وخمسين في الثواب.
قال شيخنا في"الصحيحة" (2902) : وأصح ما جاء في فضل الصلاة فيه، حديث أبي ذر ـ رضي الله عنه ـ قال: تذاكرنا ونَحْنُ عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ أيُّهُما أَفضلُ أَمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أم بيتُ المقدس؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صلاةٌ في مسجدي أَفضلُ من أربعِ صلواتٍ فيه، ولنعْمَ المصلَّى.."الحديث".
غريب الحديث
الشَّطَن:
قال في"اللسان": ( الشَّطَنُ: الحبل، والجمع أشْطان ) . وقال في"المعجم الوسيط": الشَّطَنُ: الحبل الطويل يُستقى به من البئر، أو تشدُّ به الدابة.
شرح الحديث
نقل ابن حجر في الفتح (3/68) عن الطحاوي وغيره: أن تضعيف الصلاة مختص بالفرائض لقوله صلى الله عليه وسلم: ( أفضل صلاة المرء في بيته إلاَّ المكتوبة ) . ثم إن التضعيف المذكور يرجع الى الثواب ولا يتعدى الإجزاء باتفاق العلماء كما نقله النووي وغيره، فلو كان عليه صلاتان فصلى في أحد المسجدين صلاة لم تجزه إلا عن واحدة والله أعلم.
وهذا الحديث من أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم ، أن يتمنى المرء المسلم أن يكون له من الأرض هذا القدر الصغير حتى يرى منه بيت المقدس.