فإنه طلب من الله سبحانه وتعالى أن يكون قبض روحه قريبًا جدًا من الأرض المقدسة رمية بحجر، ولأن من قارب الشيء يعطى حكمه. (1)
(1) ا ذكره عروة بن رؤيم، المتوفى سنة (132هـ) انطلق أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه يريد الصلاة ببيت المقدس، فأدركه أجله بفحل- قرب بيسان -، فتوفي بها. وقال أبو عبيدة: ادفنوني من غربي النهر إلى الأرض المقدسة. ثم قال: ادفنوني حيث قبضت، فإنني أتخوف أن تكون سنة، مات سنة ثماني عشرة في طاعون عمواس. ( مثير الغرام، سير أعلام النبلاء، شذرات الذهب ) .
وعلى ذكر الطاعون، فقد أخرج الإمام أحمد، وهو في"الصحيحة" (رقم:761) عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أتاني جبريل بالحمى والطاعون، فأمسكت الحمى بالمدينة، وأرسلت الطاعون إلى الشام، والطاعون شهادة لأمتي ورحمة لهم ورجسًا على الكافرين.
قلت: فيكون هذا الحديث من أحاديث فضائل الشام، وهو لمؤمني هذه الأمة رحمةً وشهادةً.