فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 151

"قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا في شَامِنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا، قَالُوا: وَفِي نَجْدِنَا، قَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا وَبَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا، قَالُوا: وَفِي نَجْدِنَا، قَالَ: هُنَاكَ الزَّلازِلُ وَالْفِتَنُ، وَبِهَا أَوْ قَالَ: مِنْهَا يَخْرُجُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ" (1) .

5/ عن عبد الله بن حوالة الأزدي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

ستجندون أجنادًا، جنداَ بالشام، وجندًا بالعراق، وجندًا باليمن، قال عبد الله: فقمت فقلت: خر لي يا رسول الله، فقال: عليكم بالشام، (وفي رواية: عليك بالشام، فإنها خيرة الله من أرضه يجتبي إليها حزبه من عباده) فمن أبى فليلحق بيمنه، وليَسْتق من غُدُره (2) ، فإن الله عز وجل قد تكفل ( وفي رواية: توكَّلَ ) لي بالشام وأهله.

قال ربيعة: فسمعت أبا إدريس يحدث بهذا الحديث يقول: ومن تكفل الله به فلا ضيعة عليه (3) .

قال العز ابن عبد السلام ـ رحمه الله ـ: وهذه شهادة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باختيار الشام، وبفضلها وباصطفائه ساكنيها، واختياره لقاطنيها، وقد رأينا ذلك بالمشاهدة، فإن من رأى صالحي أهل الشام ونسبتهم إلى غيرهم رأى بينهم من التفاوت ما يدل على اصطفائهم واجتبائهم.أ.هـ

6/ عن معاوية بن حيدة ـ رضي الله عنه ـ قَالَ:

(1) بهذا اللفظ أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح غريب، والحديث في الصحيحين وعند أحمد ومالك، وانظر"تخريج أحاديث فضائل الشام"صفحة (23) . والمقصود بـ (نجد) العراق.

(2) بضم الغين والدال، جمع غديره، وهي القطعة من الماء يغادرها السيل، وهو فعيل بمعنى فاعل، لأنه يغدر بأهله، أي ينقطع عند شدة حاجتهم إليه.

(3) هو حديث صحيح أخرجه الربعي"فضائل الشام"، والحاكم، وأحمد من طرق، وأبو داود، والطحاوي في المشكل ( انظر: تخريج فضائل الشام لشيخنا الألباني ـ رحمه الله ـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت