فهرس الكتاب

الصفحة 805 من 1993

ولم يكن نسيانه دالًّا على بطلان الحكم الذي نسيه، كان جوازُ النسيان على من دونه من أمّته الذين لم يكونوا بمعصومين أولى". أهـ."

وقال الحاكم:"فقد صحّ وثبت بروايات الأئمة الأثبات سماعُ الرواة بعضهم من بعضٍ، فلا تُعلَّلُ هذه الروايات بحديث ابن عُليّة وسؤاله ابن جريج عنه، وقولِه: إني سألت الزهريَّ فلم يعرفه. فقد ينسى الثقةُ الحافظُ بعد أن حدّث به. وقد فعله غير واحدٍ من حفّاظ الحديث". أهـ.

قلت: فتحرّر من ذلك ضعفُ هذه العلة والجوابُ عنها لو ثبتت.

وسليمان بن موسى وثّقه ابن معين ودُحيم وابن سعد وابن حبّان والدارقطني، وقال الزهري: أحفظ من مكحول. وقال ابن عدي: ثبت صدوق. وقال البخاري: عنده مناكير. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال أبو حاتم: محلّه الصدق، وفي حديثه بعض الاضطراب. وذكر ابن المديني أنَّه خُولِط قبل موته بيسيرٍ. ونقل عنه العقيلي في"الضعفاء" (2/ 140) أنه قال:"سليمان مطعونٌ عليه".

فمثله حسن الحديث، وقول الحاكم إنه على شرط الشيخين وَهْمٌ، لأن سليمان لم يخرِّج له صاحبا الصحيح شيئًا.

وأخرجه ابن حبّان (1247) والدارقطني (3/ 225 - 226) والبيهقي (7/ 125) من طرقٍ عن ابن جُريج به، بلفظ:"لا نكاحَ إلا بوليٍّ وشاهدي عدل".

وأكثرُ من رواه عن ابن جريج لا يذكر الشاهدين.

ولم ينفرد سليمان بالحديث فقد توبع:

تابعه جعفر بن ربيعة عند أحمد (6/ 66) وأبي داود (2084) وأبي يعلى (4837) والطحاوي (3/ 7) والبيهقي (7/ 106) ، وقال أبو داود:"جعفر لم يسمع من الزهري، كتب إليه".

وتابعه عُبيد الله بن أبي جعفر عند الطحاوي (3/ 7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت