قبل النوم أو بعده، دون أن يوتر مرة أخرى فلا مانع من ذلك لما ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بعد وتره [1] ركعتين وقد صرف هذا الحديث وغيره الأمر الوارد في الحديث الصحيح «اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا» [2] .
ثالثا: العشر الأواخر:
تمتاز العشر الأواخر من رمضان بأن فيها ليلة القدر - على الراجح - وفيها مشروعية الاعتكاف في المسجد، وإحياء هذه الليالي على وجه الخصوص بقيام الليل «التهجد» ومزيد من القنوت، وكثرة قراءة القرآن والصدقة.
أ- صلاة التهجد:
كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يخص هذه العشر بمزيد من الطاعة، فيشمر فيها عن ساعد الجد، يحيي الليل ويوقظ أهله، وكل كبير وصغير مميز، ولنا في رسول الله أسوة حسنة، فينبغي أن نروض أنفسنا وأبناءنا وبناتنا وزوجاتنا على الصلاة في الثلث الأخير من الليل، وأن نبدأ بعشر رمضان من هذا العام بحول الله، ثم اعتياد ذلك في بعض ليالي العام كله، فصلاة الليل هي أفضل صلاة بعد الفريضة، قال تعالى: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [3] وهو دأب عباد الرحمن: وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا
(1) رواه مسلم، وروى نحوه أحمد عن أبي أمامة والترمذي عن أم سلمة.
(2) متفق عليه.
(3) الإسراء: 79.