وبسبب الانسياق وراء هذا من قبل كثير من المسلمين يقول الشيخ القاضي صالح الدرويش حفظه الله (1) : (وأتقن أصحاب المصالح استغلاله-يعني التاريخ المكذوب- في تحريك العواطف وكسب التأييد ، وتحريك الجماهير، وكسب الأموال ، وأصبح الرصيد التاريخي السلّم الذي يرتقونه ليصلوا إلى أهدافهم) .
أقسام وأنواع المؤرخون والباحثون في علم التاريخ وأخبار الصحابة بشكل خاص:
الصنف الأول: لا يسرّه أن يرى راية الإسلام مرتفعة خفّاقة, ويحب أن يشوّه هذا التاريخ المليء بالجهاد والتضحية ونصرة الإسلام, ولا يرى التاريخ إلا مجموعة من الغاضبين للسلطة المعادين لآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم.
الصنف الثّاني: الذين يخلطون بين الغث والسمين, وينقلون الروايات بلا تمحيص أو تثبيت, وبعضهم يرغب في إشباع موضوعه بغض النظر عن الروايات المنقولة.
الصنف الثالث: هم الذين يؤمنون بنصاعة تاريخنا الإسلامي وخاصة في عصوره المتقدمة, ويرون عدالة الصحابة, ويتثبتون مما ينقلونه, ويعرضون عن الروايات المكذوبة والمختلفة.
ماهي الكتب المعتمدة عندنا في كتب التاريخ ؟
…قيض الله لهذا العلم أفذاذا من العلماء الذين أوضحوا الحق وأزالوا الباطل , فالذي يريد قراءة التاريخ لايجد عناء في أخذ الأخبار من مصادرها الموثوقة , فكثير من علماء التراجم والسير ذكروا الروايات بأسانيدها , فمنهم من بين مواطن الضعف في الرجال إن كانت ضعيفة , وصحح الرواية إن كانت صحيحة, ومنهم من اكتفى بذكر السند وهذا لا بد فيه من تتبع السند من كتب الرجال والتحقق من صحتها .
بعض الكتب المعتمدة في المصادر التاريخية:
أذكر من تلك الكتب بإختصار (2) :
(1) انظر كتاب صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم (مأخوذ من الشبكة العنكبوتية)
(2) للإستزادة يرجع لكتاب عبدالكريم الحربي السالف الذكر ص67 , فقد ذكر فيه توضيحات مهمة .