و بهذا المذهب التزم إما أهل السنة أحمد بن حنبل و بنى عليه موقفه في رفض الخروج على الدولة العباسية .
-الروايات التي ذكرها الإمام الطبري لابد من تصحيح سندها:
إذا نظرنا إلى روايات الإمام الطبري في هذا الموضوع - أي موقعة صفين - نجدها تبلغ أربعًا و ستين رواية كلها من طريق أبي مخنف ، و لم يخرج من غير طريقه سوى سبع روايات فقط ذكرت أحداثًا جانبية ، و هي بمجموعها لا تعدل رواية واحدة من روايات أبي مخنف المطولة .
وقد قال عنه الذهبي (إخباري تالف ) وقال ابن معين (ليس بشيء)
ونظرًا لعدم حذاقة صانع الحوار - أبو مخنف - فقد أعطى الموضوع صورة تدل على أنه مصطنع فقد أقحمه بحوارات و كلمات تدل على كذب هذه الروايات .
دفاعًا عن محرر مصر من الرومان:
شبهة (1) :
أن معاوية أقسم على عمرو بن العاص لما أشار عليه بالبراز إلى أن يبرز إلى علي فلم يجد عمرو من ذلك بُدا فبرز، فلما التقيا عرفه علي وشال السيف ليضربه به فكشف عمرو عن عورته وقال: مكره أخوك لأبطل .
فحول علي وجهه وقال: قبحت .
ورجع عمرو إلى مصافه .
الرد على هذه الشبهة:
(1) انظر المسعودي في مروج الذهب 2 ص 25 و ابن قتيبة في - الإمامة و السياسة - 1 ص 91 وكتاب صفين لابن مزاحم ص 224، شرح ابن أبي الحديد 2 ص 110