ما ارتفع من الأرض وتصاعد، وفرع الشجرة: ما علا منها وطال عن جِذْمِهَا [1] ، و"فُرُوعُ الأُذُنَيْنِ" [2] : أعاليها، وكذلك أعالي كل شيء، و"فُرُوعُ الفَجْرِ" [3] : أوائله، وأول ما يبدو من كل شيء. وقيل: ما امتد من ضوئه وتفرع عن نوره.
قوله:"افْرُغْ إلى أَضْيَافِكَ" [4] أي: اعمد واقصد، يقال: فرغ يفرغ، ومنه قوله سبحانه: {سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ (31) } [الرحمن: 31] وقد يكونْ الذي في الحديث بمعنى التخلي والفراغ عن كل شغل [5] إلى قرى أضيافك [6] ، والشغل بأمرهم.
قوله:"اخْرُجْ بِأُخْتِكَ مِنَ الحَرَمِ، فَلْتُهِلَّ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ افْرُغَا، ثُمَّ ائْتِيَا" [7] أي: أكملا عمل العمرة، وبعد:"حَتَّي إِذَا فَرَغْتُ، وَفَرَغْتُ"وبعده:"أفَرَغْتُمْ؟" [8] كله بمعنىً، لكن بعضهم قال: صوابه:"حَتَّى إِذَا فَرَغَ [9] وَفَرَغْتُ"تعني: أخاها.
(1) جِذم كل شيء أصله، والجمع أجذام وجذوم، وجذم الشجرة أصلها، وكذلك من كل شيء، وجِذْم القوم أصلهم."لسان العرب" (جذم) .
(2) مسلم (391/ 26) من حديث مالك بن الحويرث ولفظه:"أَنَّهُ رَأي نَبِيَّ اللهِ إِذَا رَكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا فُرُوعَ أُذُنَيْه".
(3) "الموطأ"1/ 115 من حديث السائب بن يزيد.
(4) مسلم (2057/ 177) من حديث أبي بكر بلفظ:"افْرُغْ مِنْ أَضْيَافِكَ".
(5) في (د، س، ش) : (شيء) .
(6) في (س، أ) : (أضيافه) .
(7) البخاري (1560) من حديث عائشة.
(8) السابق بلفظ:"هَلْ فَرَغْتُمْ؟".
(9) من (أ) ، وفي باقي النسخ: (فرغت) .