قوله:"بَيْنَ فُرْضَتَيِ الجَبَلِ" [1] بضم الفاء، و"بَيْنَ الفُرْضَتَيْنِ" [2] و"فُرْضَةٍ مِنْ فُرَضِ الخَنْدَقِ" [3] وفرضة النهر من [4] حيث يورد للشرب [5] ، وفرضة البحر حيث تنزله السفن ويركب منه، وفرضة الشيء: المتسع منه [6] . وقال الداودي: الفرضتان من الجبل هما الثنيتان من الجبل المرتفعتان كالشرَّافتين.
و"فَرِيضَةُ اللهِ في الحَجِّ" [7] فرائض الله: ما ألزمه عباده، وهي مأخوذة من فرض القوس، وهو الحز والقطع الذي في طرفه حيث يوضع الوتر، ليثبت فيه ويلزمه [8] ولا يزلُّ ولا يحيد.
قوله:"فَرَضَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - زكاةَ الفِطْرِ" [9] أي: قدَّرها وبَيَّنها، وهو مذهب (بعض أهل الحجاز والبصرة، ومنه: {أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً} [البقرة: 236] وفَرَضَ الحاكم النفقة أي: قدَّرها وبيَّنها) (4) . وقيل: معني (4) فَرَضَ زَكاَةَ
الفطر: أَلْزَمَها وأَوْجَبَها، وهو مذهب أكثر المالكية وأهل العراق، وفرق
(1) البخاري (492) ، ومسلم (1260) من حديث ابن عمر بلفظ:"استَقْبَلَ فُرْضَتَى الجَبَلِ الذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجَبَلِ الطَّوِيلِ".
(2) البخاري (492) ، ومسلم (1260) بلفظ:"ثُمَّ تُصَلِّي مُسْتَقْبِلَ الفُرْضَتَيْنِ مِنَ الجَبَلِ الذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَ الكَعبة".
(3) مسلم (627) من حديث علي.
(4) ساقطة من (س) .
(5) زاد هنا في (س) : (حيث) .
(6) ورد في هامش (د) : حاشية: قال الدمياطي: فرضة الجبل: مدخل الطريق إليه، وجمعها: فرض. اهـ.
(7) "الموطأ"1/ 359، والبخاري (1513، 1853، 6228) ، ومسلم (1334) من حديث ابن عباس بلفظ:"إِنَّ فَرِيضَةَ اللهِ عَلَي عِبَاده في الحَجِّ".
(8) ساقطة من (س) .
(9) البخاري (1511) ، ومسلم (984/ 14) من حديث ابن عمر.