قوله:"أَعْطَى [1] أُمَّ أَيْمَنَ مِنْ خَالِصِهِ" [2] أي: مما خلص مما أفاء الله عليه، ونون بعض الرواة آخره، والأول أَبْيَنُ.
وقوله:"وَنَفَرُنَا خُلُوفٌ" [3] أي: غُيَّب، يقال: حَيٌّ خلوف: إذا غاب رجالهم وبَقِيَ نساؤهم. ومنه قول اليهود:"نَعْلَمُ أَنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يَكُنْ يَتْرُكُ أَهْلَهُ خُلُوفًا" [4] .
وقوله:"أَوْ خَلِفَاتٍ" [5] هي النوق الحوامل، الواحدة: خلفة، وقد جاء مفسرًا:"في بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا" [6] ، وهي خلفة إلى أن يمضي أمد نصف حملها
(1) في النسخ الخطية: (أعطوا) .
(2) البخاري (2630) من حديث أنس بلفظ:"وَأَعْطَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أُمَّ أَيْمَنَ مَكَانَهُنَّ مِنْ حَائِطِهِ ... وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ أَخْبَرَنَا: أَبِي، عَنْ يُونُسَ بهذا، وَقَالَ: مَكَانَهُنَّ مِنْ خَالِصِهِ".
(3) البخاري (344) من حديث عمران بلفظ:"وَنَفَرُنَا خُلُوفًا"، وانظر اليونينية 1/ 76.
(4) رواه البزار في"البحر الزخار"3/ 191 - 192 (978) من حديث الزبير، والطبراني في"الكبير"24/ 321 (809) ، والخطابي في"غريب الحديث"1/ 105، وابن عساكر في"تاريخ دمشق"12/ 430 من حديث صفية بنت عبد المطلب. ورواه الحاكم 4/ 50 - 51، وابن عساكر في"تاريخ دمشق"12/ 429 من حديث الزبير عن أمه صفية بنت عبد المطلب. قال الحاكم: هذا حديث كبير غريب بهذا الإسناد وقد روي بإسناد صحيح. قال الهيثمي 6/ 115: رواه الطبراني في"الكبير"و"الأوسط"من طريق أم عروة بنت جعفر بن الزبير عن أبيها, ولم أعرفهما، وبقية رجاله ثقات. وقال في 6/ 134: رواه البزار وأبو يعلى باختصار ... وإسنادهما ضعيف.
(5) البخاري (3124، 1747) من حديث أبي هريرة.
(6) رواه أحمد 1/ 164، 166، والدارمي 2/ 1540 (2428) ، وأبو داود (4547، 4588) ، والنسائي 8/ 40 - 41، وابن ماجه (2627، 2628) ، 13/ 364 (6011) من حديث ابن عمرو.