الصفحة 2 من 7

وبلا ريب أن الأخبار التي تتناقلها وسائل الإعلام تحتمل الصدق والكذب ، والذي يرجح أحدهما على الآخر"قرائن الحال"والتي سوف أشير لبعضها بعد قليل ـ إن شاء الله ـ .

ثانيا ـ أهمية معرفة المنهج الأمثل في تلقي الأخبار .

لا يصح أن يكون المؤمن هكذا وعاء لكل خبر أو نبأ ، تتلاطمه أمواج وسائل الإعلام على اختلاف مشاربها ، بل يجب أن يكون لديه المنهج الواضح الذي يمكنه بواسطته الموازنة بين الأخبار المتناقضة .

فترجع أهمية وضع منهجية في تلقي الأخبار إلى أننا لم نشاهد الخبر بأم أعيننا أصلا ، بل نعتمد في ذلك على ما نسمعه من النقلة .

غرني أن أرى الديار بعيني # # # ولعلي أرى الديار بسمعي

فالفائدة من معرفة هذا المنهج معرفة الأمور على وجهها الحقيقي الصحيح .

ثالثا ـ قبل الوقوف على بعض"قرائن الحال"المشار إليها آنفا وجب الوقوف على عدّة حقائق يستلزم استصحابها معنا عند قراءة أي خبر ، وهي:

1 ـ الأصل في المسلم"عدالته ، وصدق خبره ، وحسن الظن به".

لأن هذا أصل عقيدة الولاء للمؤمنين ، فالولاء يكون بالنصرة والإكرام ، ومن لوازمه المحبة والاحترام، ومن لوازم المحبة والاحترام الحكم بعدالته ، وحمل خبره على الصدق ، وحسن الظن به .

ولك أن تتأمل قول ربك: { وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } (التوبة:71) .

وعن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب أنه قال: لا تظنن بكلمة خرجت من في امرئ مسلم سوءا وأنت تجد لها في الخير محملا. اهـ .

2 ـ الأصل في الكافر"جرحه ، وكذب خبره ، وإساءة الظن به".

وهذا هو الأصل الذي لا يمكننا أن نتزحزح عنه إلا بدليل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت