فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 463

يوسف ومن الشافعية المزني وابن ابي هريرة وحكى ذلك الباجي عن بعض المالكية قال ورأيت ابن نصر يستعملها كثيرا ومن ذلك استدلال مالك على سقوط الزكاة في الخيل بقوله تعالى { والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة } قال فقرن بين الخيل والبغال والحمير والبغال والحمير لا زكاة فيها إجماعا فكذلك الخيل وانكر دلالة الاقتران الجمهور فقالوا ان الاقتران في النظم لا يستلزم الاقتران في الحكم

واحتج المثبتون بأن العطف يقتضي المشاركة واجاب الجمهور بأن الشركة انما تكون في المتعاطفات الناقصة المحتاجة الى ما تتم به فاذا تمت بنفسها فلا مشاركة كما في قوله تعالى { محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار } فان الجملة الثانية معطوفة على الاولى ولا تشاركها في الرسالة ونحو ذلك كثير في الكتاب والسنة والاصل في كل كلام تام ان ينفرد بحكمه ولا يشاركه غيره فمن ادعى خلاف هذا في بعض المواضع فلدليل خارجي ولا نزاع فيما كان كذلك ولكن الدلالة فيه ليست للاقتران بل للدليل الخارجي اما اذا كان المعطوف ناقصا بان لا يذكر خبره كقول القائل فلانة طالق وفلانة فلا خلاف في المشاركة ومثله عطف المفردات واذا كان بينهما مشاركة في العلة فالتشارك في الحكم انما كان لأجلها لا لأجل الاقتران وقد احتج الشافعي على وجوب العمرة بقوله تعالى { وأتموا الحج والعمرة لله } قال البيهقي قال الشافعي الوجوب اشبه بظاهر القرآن لأنه قرنها بالحج انتهى قال القاضي ابو الطيب قول ابن عباس انها لقرينتها انما اراد انها قرينة الحج في الامر وهو قوله { وأتموا الحج والعمرة لله } والامر يقتضي الوجوب فكان احتجاجه بالامر دون الاقتران وقال الصيرفي في شرح الرسالة في حديث ابي سعيد وغسل الجمعة عل كل محتلم والسواك وان يمس الطيب فهو دلالة على ان الغسل غير واجب لأنه قرنه بالسواك والطيب وهما غير واجبين بالاتفاق والمروي عن الحنفية كما حكاه الزركشي عنهم في البحر انها اذا عطفت جملة على جملة فان كانتا تامتين كانت المشاركة في اصل الحكم لا في جميع صفاته وقال لا تقتضي المشاركة اصلا وهي التي تسمى واو الاستئناف كقوله تعالى { فإن يشأ الله يختم على قلبك ويمح الله الباطل }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت