فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 463

منضبط اعتبر ملازمه وهو المظنة لأن الغيب لايعرف الغيب كالسفر للمشقة والفعل المقضي عرفا عليه بالعمد في العمدية قال الصفي الهندي وهو ضعيف لأنه اعتبر في ماهية المناسبة ما هو خارج عنه وهو اقتران الحكم بالوصف وهو خارج عن ماهية المناسب بدليل انه يقال المناسبة مع الاقتران دليل العلة ولو كان الاقتران داخلا في الماهية لما صح هذا وايضا فهو غير جامع لأن التعليل بالمنضبطة جائز على ما اختاره قائل هذا الحد والوصفية غير متحققة فيها مع تحقق المناسبة وقد احتج امام الحرمين على افادتها للعلية بتمسك الصحابة بها فانهم يلحقون غير المنصوص بالمنصوص اذا غلب على ظنه انه يضاهيه لمعنى او يشبهه ورد بأنه لم ينقل الينا أنهم كانوا يتمسكون بكل ظن غالب فلا يبعد التعبد مع نوع من الظن الغالب ونحن نعلم ذلك النوع ثم قال امام الحرمين فالأولى الاعتماد على العمومات الدالة على الامر بالقياس

واعلم انه قد يحصل بالمناسب المقصود به من شرع الحكم يقينا كمصلحة البيع للحل او ظنا كمصلحة القصاص لحفظ النفس وقد يحتملهما على السواء كحد الخمر لحفظ العقل لأن الإقدام مساو للإحجام وقد يكون نفي المحصول ارجح كنكاح الآيسة لتحصيل التناسل ويجوز التعليل بجميع هذه الأقسام وانكر بعضهم صحة التعليل بالثالث وبعضهم بالرابع قال الصفي الهندي الأصح يجوز ان كان في احاد الصور الشاذة وكان ذلك الوصف في أغلب الصور من الجنس مفضيا الى المقصود والا فلا اما اذا حصل القطع بأن المقصود من شرع الحكم غير ثابت فقالت الحنفية يعتبر التعليل به والاصح لا يعتبر سواء ما لا تعبد فيه كلحوق نسب المشرقي بالمغربية وما فيه تعبد كاستبراء جارية اشتراها بائعها في المجلس

والمناسب يقسم الى حقيقي واقناعي والحقيقي ينقسم الى ما هو واقع في محل الضرورة ومحل الحاجة ومحل التحسين

الاول الضروري وهو المتضمن لحفظ مقصود من المقاصد الخمس التي لم تختلف فيها الشرائع بل هي مطبقة على حفظها وهي خمسة احدها حفظ النفس بشرعية القصاص فانه لولا ذلك لتهارج الخلق واختل نظام المصالح ثانيها حفظ المال بأمرين احدهما ايجاب الضمان على المتعدي فان المال قوام العيش وثانيهما القطع بالسرقة ثالثها حفظ النسل بتحريم الزنا وايجاب العقوبة عليه بالحد رابعها حفك الدين بشرعية القتل بالردة والقتال للكفار خامسها حفظ العقل بشرعية الحد على شرب المسكر فإن العقل هو قوام كل فعل تتعلق به مصلحة فاختلاله يؤدي الى مفاسد عظيمة واعترض على دعوى اتفاق الشرائع على الخمسة المذكورة بأن الخمر كانت مباحة في الشرائع المتقدمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت