بِكَلَامٍ حَسَنٍ)، وقالَ أَيْضًا: (التَّأْوِيلُ عِنْدَ أَصْحَابِ الحَدِيثِ نَوْعٌ مِنَ التَّكْذيبِ) [1] .
18 - (الرَّدُّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أنَّ اللهَ في كُلِّ مَكَانٍ، وعَلَى مَنْ زَعَم أنَّ اللهِ لَيْسَ لَهُ مَكَانٌ، وعَلَى مَنْ تَأَوَّلَ النُّزُولَ عَلَى غَيْرِ النُّزُولِ) ، ذَكَرُه ابنُ تَيْمِيَّةَ في حديث النزول [2] ، ونَقَلَ منهُ مَوَاضِعَ في الفَتَاوَى، ومِنْهَا قَوْلُهُ: (... وإن كانَ طَائِفَةٌ مِمَّن يَدَّعِي السُّنَّةَ يَظُنُّ خُلُوّ العَرْشِ منهُ، وقدْ صَنَّفَ أَبو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَنْدَه في ذَلِكَ مُصَنَّفًا، وزَيَّفَ قَوْلَ مَنْ قالَ: إنَّهُ يَنْزِلُ ولَا يَخْلُو مِنْهُ العَرْشُ، وضَعَّفَ مَا نُقِلَ في ذَلِكَ عَنْ أَحْمَدَ في رِسَالةِ مُسَدَّدٍ، وقالَ: إنَّها مَكْذُوبةٌ على أَحْمَدَ، وتَكَلَّمَ عَلَى رَاوِيها البَرْذَعِيِّ أَحْمَدَ بنِ مُحمَّدٍ، وقالَ: إنَّهُ مجْهُولٌ لا يُعْرَفُ في أَصْحَابِ أَحْمَدَ) .
وقالَ في مَوْضِعٍ آخَرَ: ورَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَنْدَه بإسنَادِه عَنْ حَرْبِ بنِ إسْمَاعِيلَ قالَ: سأَلْتُ إسْحَاقَ بنَ إبْرَاهِيمَ قُلْتُ: حَدِيثُ النبيِّ صلَّى اللهِ عليه وسلَّم (يَنْزِلُ اللهُ إلى السَّمَاءِ الدُّنيا) قالَ: نَعَمْ يَنْزِلُ اللهِ كُلَّ لَيْلَةٍ إلى السَّمَاءِ الدُّنْيا كَمَا شَاءَ، وكَيْفَ شَاءَ، وقالَ عَنْ حَرْبٍ: لا يَجُوزُ الَخَوْضُ في أَمْرِ اللهِ تَعَالَى كَمَا يَجُوزُ الخَوْضُ في فِعْلِ المَخْلُوقِينَ، لِقَوْلِ اللهِ تَعَالىَ: {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُم يُسْأَلُونَ} .
(1) الذيل على طبقات الحنابلة 1/ 61، وهو غير كتاب (الرد على الجهمية) لأبيه، وهو المطبوع بتحقيق الشيخ على الفقيهى.
(2) في حديث النزول ص 161، ومواضع أخرى، ينظر: (موارد شيخ الإِسلام ابن تيمية العقدية في مؤلفاته) للدكتور عبد الله بن صالح البراك ص 111.