الصفحة 7 من 24

وبعد هذا البيان والإيضاح يظهر لك بجلاء أن تعيين وجود قبر النبي هود عليه السلام لا أساس له من الصحة.

وبعد بيان هذا قد يقول قائل:

لماذا يصر أهل التصوف في تريم وما حولها على إثبات وجود قبر النبي هود عليه السلام وتعيين مكانه؟

فالجواب:

يصرون على هذا لأمور ومنها:

1-من أجل أن يتوصلوا بذلك إلى كثير من عقائدهم الفاسدة من تبرك ودعاء واستغاثة بالأموات وغير ذلك.

2-إذا تراجعوا عن هذا الإصرار سيفقدون ثقة أتباعهم بهم وسيظهر لكثير من الناس أنهم كانوا قبل ذلك على باطل.

السلف الصالح يحرصون على إخفاء قبور من يُخشى أن يفتتن به الناس والصوفية على نقيض ذلك:

اعلم حفظك الله أن السلف الصالح أخفوا قبورا كثيرة، من ذلك:

ما جاء في مغازي ابن إسحاق من زيادات يونس بن بكير عن أبي خلدة خالد بن دينار قال حدثنا أبو العالية قال: (لما فتحنا(تستر) وجدنا في بيت مال الهرمزان سريرا عليه رجل ميت عند رأسه مصحف ... إلى أن قال أبو خلدة لأبي العالية: فما صنعتم بالرجل؟ قال: حفرنا له بالنهار ثلاثة عشر قبرا متفرقة فلما كان بالليل دفناه وسوينا القبور كلها لنعميه على الناس لا ينبشونه)ا.هـ

وهذا سند حسن إلى أبي العالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت